Design by Islam Abu Algassim

أخر المواضيع

داعش تنشر الهلع بين الأسر السودانية



تحت وطأة الظروف المعيشية الصعبة تعيش الأسر السودانية اسوأ كوابيسها، فما ان تستفيق من كابوس حتى نجدها تواجه كابوس آخر، فالتجهييز رمضان انهك كاهل ميزانية الأسر و خصوصاً ان رمضان في السودان و بسبب سخونة الجو يحتاج الى شرب الكثير من الماء و استهلاك الكهرباء للتبريد، و قد عانى السودانيين قبيل رمضان قطوعات الكهرباء التي تواصلت لأكثر من ست ساعات في اليوم، و على الرغم من وعود الحكومة بتوفير الكهرباء و الماء فترة رمضان إلا أن هناك مناطق متعددة انقطعت فيها الكهرباء و الماء مما أدى الى خروج المواطنيين غاضبين الى الشارع، و لا يخفى على الجميع ان الشعب اصبح لا يثق في وعود الحكومة فهي كذر الرماد على العيون.
صادف هذا العام تقارب الاحتياجات الأسرية من تجهيز رمضان عقبها التجهيز لعيد الفطر و أخيراً و ليس آخر الاستعداد للمدارس، و استعصى على الأسر توفير هذه الاحتياجات لأطفالهم فهناك من اختار توفير احتياجات المدرسة على شراء ملابس العيد، وهو شيء محزن.
و لا تقف حيرة الأسر عند توفير الاحتياجات حيث تقل فرص الحصول على ما يريدون بسبب ارتفاع اسعار السلع المستمر، فالاسعار ترتفع بواقع جنيهين الى خمس جنيهات شهرياً و جشع التجار الذي لا ينتهي و الذين بدورهم يشكون ارتفاع جبايات الولاية و لكن الحكومة تنفي بدورها ضلوع أي يد لها في الموضوع و انها تقف في صف المواطن، و لا تتوقف زيادة الأسعار على الامنتجات بل ايضاً تعرفة المواصلات و التي يعاني المواطن من ندرتها.
و من اللافت للنظر في ظل هذه الظروف الصعبة اتجاه الشباب و الشابات الى الانخراط في تنظيم الدولة الإسلامية - داعش و التسلل الى اراضيهم، و قد نشرت الصحف مؤخراً أعداد قتلى السودانيين في صفوف داعش، و على الرغم ان مجموعة الشباب و الشابات اللواتي انضممن الى داعش لا ينتمين الى الطبقة الفقيرة بل الى الطبقة الاستقراطية لأسر ثرية و معروفة في المجتمع و يدينون بالولاء الى الحركة الإسلامية، كما ان هؤلاء الشباب يدرسون في الجامعات و تحديداً جامعة يمتلكها مامون حميدة وزير الصحة و جامعة العلوم الطبية و التكنولوجية اللتين تعتبرا من اغلى الجامعات في السودان، و لا أجد ذلك غريباً حيث ان الفكر و التوجه الإسلامي لحزب المؤتمر الوطني فكر داعشي يدعي الوسطية و العقلانية إلا انه بعيد عنها، و قد اقيمت سرادق العزاء لمن لقوا حتفهم ومازالت الأسئلة تطرح نفسها، من يقوم بتجنيد الشباب و الشابات؟ ما دور الأجهزة الأمنية في عمليات التجنيد؟ كيف يتسلل الشباب و الشابات الى مناطق داعش و من يسهل لهم عملية التسلل؟!!

No comments