عقدة حياتي والدتي




لن أهديها التحايا لأنها كافحت مثل باقي الأمهات في تربيتنا بعد وفاة الوالد ، ولكن أعتقد أنها تعاني كثيراً ودائما ما تعاني مني ، صراحة وبكل جرأة إن معاملتي لها لا أدري مما تنبع إلا أنني أحاول دائما ويخذلني إحساسي أنا ضد أن تعامل أي ابنة والدتها أو والدها بفظاظة أو عدم احترام إلا أننا أحس بشيء غريب اتجاه والدتي ، على الرغم من أنها ملتزمة جدا و مصلية ودائما ما تدعي لي أن يوفقني سبحانه عز وجل ويرزقني بالزوج الصالح إلا أنني مازلت حاقدة عليها لأنها حملتني تربيت أخوتي وأنا صغيرة جدا ، لم أمارس طفولتي الاعتيادية ولم أمارس مراهقتي كذلك بالإضافة إلى ذكرياتي الطفولية غير سعيدة ودائما ما كنت ألومها على عدم دراستي للجامعة فقد رفضت تمام أن تتركني أسافر إلى خالي لكي أدرس ولم تفد توسلاتي لها ولا تفوقي الدراسي أو أن اذهب مع أخوتي وقتها للسودان ومن بعدها أصبحت عقدتي على الرغم من مرور أكثر من 6 سنوات و توفرت الفرصة لك أكمل مراحل الجامعة ولم أستطيع تغلبني إحساسي ، ولكن وافقت لأخوتي من بعدي فأصبحت عقدة حياتي وشماعة أخطائي ، اعتقدت أنني قد شفيت من آلامي إلا أن هذا لم يحدث فدائما ما يراودني الحنين بشدة لوالدي ودائما ما أبكي عندما أرى أي والد ودائما ما تعتصرني وتجتاحني نوبات غضب جارفة يكون ضحيتها والدتي وجدتي و أخوتي و هم في الغالب ما يستحملوني لأبعد مدى وبأي طريقة إلا أنني مللت من نفسي أتمنى أن أنام و اصحى وأجد أن هذا الألم الذي يعتصرني قد ذهب ….أصبحت لا أطيق صراخي وهم كذلك ضاق بهم صراخي وعصبيتي … ذهبت إلى دكتور ولم يفد … على الرغم من أنني أثناء العمل وخارج البيت أصبح أبرد مخلوقة على وجه الأرض والجميع يشهد لي بحسن السيرة والخلق ، لكنني لم أعد استحمل نظرة عيون والدتي لي وهي تحاول أن تنتقي كلماتها حتى لا تغضبني … مللت من أنها تحاول تجنب أي تصادم يحدث بيني أو بين أخوتي .أظنها لن تصدق إلا أنني فعلا أحبها من أعماق قلبي لذلك أحس أنني لن أرتقي لما تريد ….فتحية إجلال لهذه الصخرة الصامدة فخورة جدا بها فقد اجتازت اختبارات المرحلة الثانوية بنسبة بلغت 76% وتستعد لدخول الجامعة..هل تصدقوا أني لم أبارك لها النجاح ….لها وحدها وبعيدا عن مسامعها هي مثال للكفاح والصبر هي والدتي.

Comments

التحية لك ولأمك الصابرة .. والحمد لله أنك شفيت من الآلام تلك ، وكذلك من شعورك بالاعياء والغثيان ( من الحلوي بالفندق ) مؤخراً .. الحقيقة الإم عظيمة وكذا الاب ، أنا أعيش في الغربة أنام وأصح على أمل أن اقطع غربتي وأعيش بين الوالدين .. لانهما الوردة والشمعة التي تهب الحياة للآخرين .. لا يختلف أحد على حرص الوالدين دائماً على مصلحة الأبناء ، وقد يكون هذا الحرص زائداً لدرجة الضرر أحياناً .. وبالتالي يجب أن يفهم أن أي خلاف بينهما والأبناء هو من باب الحرص على المصلحة ، ولا يمكن ان يحقد الاب أو الأم على أحد ابنائه ، ارجو أن تفهمي "ناس البيت" أختى أنك ليست قاسية بالدرجة التي يتحاشى الجميع مواجهتك ، فإذا كنت كذلك في العمل مع الزملاء ، ما الذي يمنعك أن تكوني كذلك مع الوالدة والأخوان، وارجو أن تهنئيها على المثابرة لانها عظميمة بلا شك.
Sudan halls said…
شكرا للاهتمام والنصيحة أكيد راح أحاول أبذل كل مااقدر عليه

Popular posts from this blog

خمس و عشرون يوم تجربتي مع امتحان ايلتس

#شهدي_الحاج .. قصة صوت قائد سوداني لم ينتهي

حقيقة تسجيل البيانات لدى mtnوzain بأمر من الهيئة القومية للاتصالات