صمود إمرأة إحدى عشر شهراً



جليلة خميس حرة بعد حبس لأكثر من إحدى عشر شهراً ، أخيرا نطق القضاء بضرورة الافراج عنها و الاكتفاء بالمدة التي قضتها بالحبس إزاء تهمة نشر أخبار كاذبة من المادة 66 وهي الاوضاع المأساوية في جبال النوبة التي تحدثت عنها من خلال فيديو تم نشره على موقع اليوتيوب، اما التهم التي تم اسقاطها تقويض النظام الدستوري، والتجسس والتعامل مع دولة معادية واستخدام شارات عسكرية.
فرحة إطلاق سراح جليلة خميس بالمحكمة
عمت الفرحة المتضامنين/ات سواء من الناشطين/ات أو الحقوقيين/ات الذين رابطوا باستمرار في جلسات المحاكم، ولقد اثمر هذا الكفاح و الصمود نتيجته بالإفراج عنها، جليلة خميس هي رمز للمرأة السودانية كنموذج لما تعانيه الأم و الأستاذة و المرأة بشكل عام في السودان.
لن يكفي مداد البحر ان اعبر عن مدى قوة هذه المرأة، لن اجد كلمات تصف شموخ هذه المرأة وهي تعبر اروقة المحكمة بثبات و صبر، كيف يمكن ان تشعر إمرأة بعيدة عن فلذات اكبادها و هي تتساءل ليلاً هل ناموا جياع أم عطشى.. كيف يمكن ان تشعر إمرأة وهي لا تملك حق المحاكمة بعد الاختطاف.
هذا الصمود هو ما يجعلنا نمتلئ فخراً بأننا نقف على اعتاب و انقاض الظلم و القهر في عز و شموخ إمرأة كجليلة خميس لعل ذلك يجد في انفسنا بعض السلوى من مرارة الضياع الذي نعيشه و مهاترات الساسة مابين معارضة و نظام، ولقاءات تكاد تصبح ورقة صفراء باهتة لخريف مخزي يتلاعب بضمائر و حقوق المواطن .
المساومة على مصالح مركزية للمعارضة أو النظام هو لعبة حقيرة لا ترتقي الى الانسانية ولا الى مصلحة الوطن، فمتى ننتبه الى قاعنا الممتلئ و نرتقي في افعالنا بعيد عن مصالح شخصية و مآرب أخرى. 
اسلام ابوالقاسم علي
رسالة جليلة خميس عبر حريات

Comments

Popular posts from this blog

خمس و عشرون يوم تجربتي مع امتحان ايلتس

#شهدي_الحاج .. قصة صوت قائد سوداني لم ينتهي