قصة النمل و موسى هلال


بعد ان غصبت نفسي على الأكل و انا حاسة بزهج ، قعدت متمحنة و انا بعاين للواطة ، كانت في فتافيت اكل واقعة و في نمل بلقط في الفتافيت عشان يخزنوا للشتاء، و انا قاعد بتفرج عليهم بالظبط الحصل ان نملتين اتفقت على فتفوتة عيش و هما شايلينها جات نملة عايزة تشيل معاهم قاموا اتشاكلوا معاها، بقت في نملتين بتتشاكل مع بعض و النملة التالتة براحة سحبت الفتفوتة و بقت ماشة على جحرها، لاقتها نملة في الطريق عايزة تشيل معاها قعدوا يتشاكلوا، لاحظوا انو في نملتين هناك قاعدين يتشاكلوا و هنا نملتين قاعدين يتشاكلوا، قامت جات نملة خامسة عايزة تشيل الفتفوتة النملتين اللي كانوا بيتشاكلوا بيقوا بيتقالعوا في الفتفوتة و الله العظيم دا اللي حصل من الفتفوتة انقسمة لنصين وحدة شالت نص و قامت جارية و نملتين بقوا بيتشاكلوا في النص الباقي ، اها الحصل شنو جات نملة تانية ما عندها علاقة بالموضوع و لا حاضرة المشكلة من البداية شالت النص الفاضل و مشت و نمل قاعد يتشاكل و في نمل تاني مشى بقى بيفتش في فتافيت تانية .. انا كنت قاعدة اتفرج و انا مستغربة، لأن اللي درسونا ليهو في المدرسة بيختلف عن اللي شفتوا .. اللي بعرفوا ان النمل متعاون و بيساعد بعض في لم االأكل للشتاء و يخزنوا للكل لكن اللي شفتوا سلوك مختلف تماماً للنمل ، الحصل دا ذكرني الوضع الحاصل الان في السودان.
موسى هلال اسير
لما سافرت دارفور قبل اكثر من تلاتة سنوات وقتها اتفقت الحكومة مع موسى هلال على ضبط الأوضاع في دارفور لقيت الناس مبسوطة و اتذكر وحدة قالت لي بالحرف الواحد : لأول مرة احس بالأمان في دارفور ، كانت في سرقات وقطاع الطرق و النهب منتشر ، موسى هلال قعد مع الأجاويد و القيادات الأهلية و سمعوا كلاموا ووافقوا على السلام، طبعاً الكلام دا قبل ما يظهر حميدتي في الموضوع، و كلنا نتذكر العرس الفخم لابنت موسى هلال اللي حضرتوا الحكومة السودانية كلها لرئيس تشاد.
اتفاجئوا الناس بخبر اعتقال موسى هلال بعد المعارك اللي كانت مدورة بعد مرور مهلة ال 48 ساعة لجمع السلاح في دارفور لبسط هيبة الدولة بعد خروج قوات حفظ السلام يوناميد منها، و الموضوع دا خلى الناس في حيرة و استغراب مما يحصل في السودان و بقوا بسألوا الحصل شنو؟! ،خصوصاً بعد رجوع الرئيس عمر البشير من روسيا و طلبه الحماية من الدب الامريكي، حيث يرى المحللون ان موسى هلال كان يسيطر على ذهب جبل عامر و رفض اتفاق الشركة الروسية لتصدير الذهب، و يواجه السودان مشكلة في اتفاقيات تصدير الذهب.

الرئيس عمر البشير و حميدتي
و في ذات الوقت اشار تقرير المراجع العام الى وجود خلل و عدم كفاءة في الادارة المركزية للحكم في السودان و انتشار الفساد في ظل تدهور الاقتصاد السوداني و ارتفاع الدولار مما ادى الى ارتفاع السلع و جملة من القرارات الاقتصادية لم تؤتي ثمارها حيث مازال الجنيه السوداني يتهاوى حتى بعد القبض على تجار العملة.

في ذات الوقت هناك مواضيع امنية اسلامية تعصف بمنطقة الشرق الأوسط و افريقيا و السودان يؤثر و يتأثر بهذه العوامل داخلياً و خارجياً، و يقف المواطن السوداني عاجزاً عن فهم حقيقة ما يحدث فمن جهة تقول الحكومة ان ما تفعله يصب في مصلحة المواطنين لكن الواقع يقول ان ما تفعله الحكومة ضد مصلحة المواطنين.. فإيهما على حق ؟!!

Comments

Popular posts from this blog

خمس و عشرون يوم تجربتي مع امتحان ايلتس

حقيقة تسجيل البيانات لدى mtnوzain بأمر من الهيئة القومية للاتصالات

البيوت القصديرية