التحرش الجنسي الى أين

سعدت بالدعوة الى التدوين ضد التحرش الجنسي و العنف الجندري ... ففي اعتقادي ان الوضع يتفاقم واصبح التحرش واجهة حضارية لمجتمعنا والى الان كموقف حاسم من قبل المجتمع اعتقد لم يحرك ساكناً بعد .. فالتحدث عن الموضوع باستحياء شديد .. و كأن العار من قبل المتحدث لا من قبل من فعل هذا التصرف والذي يصدر في المقام الأول من شخص مريض .. هل كل المجتمع اصبحوا مرضاء ؟؟

اذاً لماذا الصمت؟ ولماذا هذه الدعوة الخجولة لمكافحة هذا التصرف المشين ؟ وإذا ما دققنا في الندوات و التوعية الخاصة بهذا الموضوع لا نجدها تضع مشرطها على الجرح ، فهي تتحدث بسطحية عن الموضوع دون طرح حلول ناجعة ، و دون التطرق الى المسببات الاجتماعية و المخلفات المستقبلية لهذه الظاهرة .. نجدها تتحدث عن المرأة كسبب رئيسي للتحرش مما يسوق الموضوع الى جانب مختلف و رؤية مختلفة .

قرأت آخر دراسة توضح ان من يتعرضون للاعتداء الجنسي في وقت مبكر (في سن الأطفال) لا يستطيعون النوم ليلاً ، حتى وان كان هذا التعرض عبارة عن الترهيب أو التخويف، وارغب في هذا السياق تسليط الضوء على المشاعر التي يعاني منها الشخص الذي تعرض للتحرش أو الاعتداء فهي تحول بينه و بين التواصل مع المجتمع يصبح أما منطوي على نفسه أو مدمن على الكحول و المخدرات(البنجو) يحاول الهروب من واقعه والمعنى الأصح يتناسى الحادثة ولكن هيهات.

عدم الثقة في النفس من أهم عوامل هدم الذات وهو مايخلفه الإعتداء .. و الأدهى ان الاعتداء غالباً مايحدث من المقربيين وهو مايجد المعتدي عليه صعوبة في تصديقه ويلوم نفسه على ماحدث .. إلا أن المعتدي يوقع فريسته كالصياد ويخطط لإصطيادها ولعدم توعية الأهل لأبنائهم ومصارحتهم بوجود اناس سيئيين نجد ان الأطفال لا بل الكبار ايضا يقعون في حفرة الهاوية التي تأتي بما لا يحمد عقباه.

من أوضح التحرشات على الاطلاق تحرش المواصلات و الطريق العام ، وانصح كل فتاة لا تشعر بالراحة مع من يجلس الى جانبها بالتصرف فورا وطلب تغيير مقعدها أو حتى النزول من الحافلة، وعدم افساح المجال لإهانة أكبر بتراشق الكلمات فتذكري انك سوف تتحدثين الى شخص مريض لن يستوعب ماتقولين فإما تضعين نفسك في موقف الشبهات و النظرات وحتى لو كنتي على حق فليس من الصحيح ان ترفعي صوتك و تجنبي الاصطدام قدر الإمكان إلا ان اصبحت في موقف المواجهة فكوني على حذر واختاري كلمات مهذبة ومناسبة وتحدثي بهدوء و دون خوف، و إما ان تطلبي العون من الجالس بالجانب الآخر بتغيير مقعدك الى مقعده.

وهنا اذكر بعض المواقف لصديقات :

وضع احد الجالسين بقربها على الحافلة يده على فخذها (على الرغم من انها محجبة ومنقبة) فما كان منها إلا انها اخرجت إبرة طويلة و غرزتها في يده. يستاااااهل.

عندما ضايقها اكثر من مرة لم تحتمل فما كان منها إلا ان غيرت مقعدها و انتقلت الى الإمام، وهو ما أثار حفيظة المتحرش وفي طريقه الى الخروج من الحافلة، استدار نحوها وصفعها على وجهها وهو يكيل اليها بكل الشتائم و الألفاظ البذيئة، ولم يحرك أي رجل قدر أنملة ولم يمنبت شخص بكلمة على مرأى الجميع وسارع الى مغادرة الحافلة وهي غارقة في دموعها و نظرات الاحتقار من الراكبين(ياترى المفروض من يحتقر من ؟)

اخيرا هذه الواقعة رأيتها بعيني: فتاة تمشي في الطريق هو يتقدم وهي تتخلف هو يتخلف هي تتقدم وتتكر محاولته في ان يلمس اي شيء منها وعندما اعيته الحيلة، رأى السيارة المسرعة القادمة من بعيد فما كان منه إلا ان وقت بالتوقيت المناسب محاولاً الاصطدام بها فكما كانت تفعل حاولت ان تتفادى اصطدامه إلا ان السيارة صدمتها بالجانب الآخر .. وتابع هو سيره بعد ان عبر الشارع في الاتجاه الآخر دون ان ينظر إليها وهي خلفه على ممدة على الطريق و تعلو وجهه ابتسامة التشفي !!

كنت قد كتبت في هذا الموضوع من قبل بعد ان ألهمني جرأة الفيلم المصري الذي تناول قضية التحرش تحت عنوان حسألك ثلاثة أسئلة :

هل حصل لك تحرش من قبل؟

كم مرة ؟

و ماذا كانت ردة فعلك؟

https://www.facebook.com/note.php?note_id=473250555487

Comments

Anonymous said…
حدث لى فى سن مبكرة
لا أذكر تحديدا عدد المرات
وكانت من جار لنا
اثرت الصمت ولم اتحدث إلى أى شخص لا والد ولا والدة ولا أى مخلوق
معذرة لن استطيع وضع اسمى

Popular posts from this blog

خمس و عشرون يوم تجربتي مع امتحان ايلتس

#شهدي_الحاج .. قصة صوت قائد سوداني لم ينتهي