وزارة الإعلام نفت سعيها لإيقافه جدل واسع حول عرض برنامج "أغاني وأغاني" السوداني في رمضان


الخرطوم - عبدالمنعم الخضر
تعج الساحة الفنية في السودان هذه الأيام بجدل واسع النطاق حول إيقاف برنامج "أغاني وأغاني" الذي يحظى بجماهيرية عالية وتبثه قناة "النيل الأزرق" السودانية المتخصصة في المنوعات كل عام خلال شهر رمضان المعظم عقب الإفطار مباشرة.

وقد شن بعض رجال الدين وأئمة المساجد حملة إعلامية واسعة من أجل إيقاف البرنامج بحجة أنه يتعارض مع وقت صلاة التراويح إضافة الى أنه يحتوي على نسبة غناء لا تتماشى مع الشهر الكريم، بينما يرى مثقفون أن هذه الحملة يقودها من وصفوهم بأعداء النجاح، مشيرين الى أن النجاح الكبير الذي حققه البرنامج في السنوات المتتالية ووصوله لأعلى مشاهدة لبرنامج تلفزيوني سوداني كان سبباً في وضع البعض العراقيل والعقبات في طريق البرنامج، يأتي ذلك في الوقت الذي نفت فيه وزارة الإعلام السودانية أية صلة لها بهذه الحملة، وقالت إن الحديث كان حول زمن بث البرنامج وليس حول إلغائه.

وفي حديث خاص لـ"العربية.نت" بالخرطوم قالت وزيرة الدولة بوزارة الإعلام السودانية سناء حمد العوض إن حديث الوزارة لم يكن حول إلغاء البرنامج بقدر ما كان حول تعديل زمن بثه الذي يتعارض مع وقت صلاة التراويح، نافية أن تكون الوزارة قد حصلت على فتوى رسمية من هيئة علماء السودان بحرمة البرنامج، وكشفت الوزيرة سناء عن اتفاق مع إدارة القناة على أن يقدم البرنامج كسهرة يومية عند العاشرة مساء.

وأشارت الوزيرة الى أن البرنامج يقدم أغاني وصفتها بالتراث السوداني الاصيل، مضيفة أن المجموعة المشاركة في البرنامج تضم فنانين محترمين ومجازين.

بينما رأى الصحافي المختص في الشأن الاجتماعي والثقافي رئيس تحرير صحيفة "فنون" المحلية هيثم كابو أن برنامج "أغاني وأغاني" حقق نجاحاً منقطع النظير، وأن وصوله لأعلى مشاهدة لبرنامج تلفزيوني سوداني أغضب ما وصفهم بحزب أعداء النجاح فقصدوا محاربته وتحركوا في جهات عديدة لوضع العراقيل في طريقه.

وأوضح كابو في تصريح خاص لـ"العربية. نت" أن البرنامج تم تحويله الى زمن مشاهدة ميت أملاً في أن ينفضّ الناس من حوله، متوقعاً أن تزداد الضغوط خلال الفترة القادمة على أهل الفن والقنوات من أجل تقليص فترة إذاعة الأغاني في القنوات، مضيفاً "مما يعني أن السودان ربما يشهد حرباً ضروساً بين أهل الدين والإعلام خلال الفترة المقبلة".

يُذكر أن برنامج "أغاني وأغاني" يبث في رمضان على مدى خمس سنوات، وتقوم فكرة البرنامج على ما يسمى تواصل الأجيال وربط حاضر الغناء السوداني بماضيه، ويحظى بمشاهدة واسعة من قبل السودانيين داخل وخارج السودان وتأتي أهمية البرنامج من خلال الشعبية الكبيرة التي يحظى بها مقدمه المبدع والشاعر السر أحمد قدور، وهو من رواد الشعراء السودانيين، والذي يضفي على البرنامج نكهة خاصة عبر القفشات والنكتة الخفيفة وطريقته المميزة في التقديم، إضافة الى كونه موسوعة للمعلومات الخاصة بتاريخ الأغنية السودانية وعارفاً بكثير من تفاصيل حياة قدماء المبدعين من الشعراء والفنانين، كما تعتبر مشاركة أميز وأشهر المطربين الشباب مثل عاصم البنا، وعصام محمد نور، وجمال فرفور، ونادر خضر في البرنامج جعلته من الأكثر مشاهدة خلال الشهر الكريم.

منقول عن قناة العربية

Comments

Popular posts from this blog

خمس و عشرون يوم تجربتي مع امتحان ايلتس

#شهدي_الحاج .. قصة صوت قائد سوداني لم ينتهي

حقيقة تسجيل البيانات لدى mtnوzain بأمر من الهيئة القومية للاتصالات