من هناك الى هنا

عندما تتقافز الأفكار التي أود ان اكتب عنها أو ما يسمى بإلهام الوحي الذي استمده من الأحداث التي اقرأها، اشاهدها او حتى على الصعيد الشخصي داخل رأسي تصيبني أم الحالة بالصداع، حتى تجد اقرب وقت لتتنفس الصعداء و كتابات هذه السطور .. الغريب انه قد تحتل بعض المشغوليات أولية فيكون قرار التأجيل الحل الوحيد إلا انها تأبى ان انام أو ان اكمل اشغالي .. المهم اتمنى ان تسعني عقولكم وقلوبكم لبعض النقاط التي أود ان ندردش بها معا :

سـوريـا
الأمانة العربية تقتضي ان اذكر موضوع سوريا في كل شاردة و واردة فهو العنوان الرئيسي البشع لكل هذا العدوان وفي المقابل كل هذا الصمت .. تعودنا على اخفاقاتنا المستمرة .. تعودنا على تشاؤمنا المستمر .. تغير الناس من حولنا ولكننا ما زلنا نندب حظنا الى الان ونبكي على اللبن المسكوب فمتى نقنع انفسنا بمحاولة الطيران و الخروج من الزجاجة لأن الغطاء قد زال واصبح هشا تذره الرياح، وان تأتي متأخر خير من ان لا تأتي نهائياً.

الإعلام السوداني
أقل هجاء مذموم يمكن ان يقال .. يعني سخيف، هل هو عبيط .. من المريخ ، البرامج السودانية من عالم آخر لا يمت بواقع المواطن بصلة ولا تصنف ضمن البرامج التلفزيونية للقنوات العربية ،فهي من عالم آخر اذا ما حاولنا المقارنة التي لا يجب ان نطلق عليها مقارنة، فكلمة المقارنة تطلق على فكرتين متكاملتين أو حتى متناقضتين أو متشابهتين ولا اجد ان اي من هذه الكلمات ينطبق على برامج الإعلام السوداني .. غثاااء شيء بيعث على الدهشة و من ثم الاستغراب وعلى الرغم من المحاولات المستميتة للخروج ببرنامج إلا ان النتيجة دائماً ما تكون سيئة .. وانا اختلف مع من يقول الإمكانيات أو المشاكل المادية أو عدم توفر كوادر .. فكل هذا الكلام عاري من الصحة تماما .
أكرر لابد من إعادة النظر في الإعلام السوداني .. القنوات ككل هذا لا يمنع ان هناك بصيص أمل في قناة معينة تحاول التقليد الأعمى بكل ما أوتيت من قوة ، واجزم ان الإبداع كل ما يطلبه هو الإخلاااص والرجوع الى بيئتنا و هموم المواطن البسيط العادي بعيد عن التكلف و المصالح سواء أكانت شخصية للشهرة أو مادية .. اذا وضعنا في المقدم مصلحة ورضا المشاهد سوف يأتي المال و تحمل معه الشهرة .
ديكورات البرامج .. أجارك الله من هذه الديكورات الأحمر والأسود للسهرة تقول فستان سهرة والمصيبة انه ثاااابت رمضان كله .. قالت لي متخصصة ديكورات: هذه ليست ديكورات ولكن مشي حالك خلاااص( اذا ما كان اسمه ديكور طيب الموجود على الشاشة دا اسموا شنو؟؟) ولا استثني برنامج أغاني و اغاني .. فعلى الرغم من انه برنامج يحتل المرتبة الأولى في الايرادات الا ان ديكوراته سيئة .. الإضاءة سيئة .. وهذا رأيي وانا مسؤوولة عنه..
وفي نفس السياق الإعلامي منع صحيفة الاحداث من التداول ليومين متتاليين.. يمكن مافي ورق احتمال .. ولا رئيس التحرير دخل الحمام و ماطلع ليومين كامليين ..يجوز.

السماسرة

في كل مرة نتحدث عن الفساد أو الغلاء أو الاحتكار، نجد الحكومة تسارع الى شماعتها التي تعلق عليها بواطن الفساد التجار و السماسرة .. في مصر ثلاث ارباع الشعب رقصات (دا قبل الثورة يقولون ان الاحصائية اختلفت بعد الثورة حيث نسبة الرقصات اصبحت اقل) ، نحن ثلاث أرباع الشعب سماسرة ، واعتقد انها وظيفة العواطلية التي تتحمل الدولة مسؤوليتهم أو الصالح العام .
نرجع للشماعة غلاء السكر .. سببه التجار الذين يخزنون السكر .. طيب اللحوم ..التجااار قلنا التجار ، وكأن لسان الحال يقول لا يوجد قانون ولا اجراءات أو معاملات رسمية يتعامل بها هؤلاء التجار، هل يمكن ان يتحكم في قوت الشعب حفنة من ذوي الكروش المليئة بالفلوس من الجهلة وعديمي التعليم ، مسؤولية من ؟ اذكر وللعلم اذا كان من يتحدث مجنون فالمستمع عاقل ان مجنون على الطريق يهذيء كالعادة ، موضوع المجانين في الشارع سوف اذكره في مقام آخر، قبل رمضان بخمس ايام وهو يقول ( انا شفتهم وهم بيدسوا السكر تحت الارض .. ماحتلاقوا سكر تفطروا بيه .. شفتهم بيدسوا السكر مع عياله .. سألناه ضاحكين السكر ماعندوا عيال؟ السكر عندوا عيال؟ أجاب : الجوال الكبير للسكر الأب و الجوالات الصغيرة العيال.

الرسائل
اسعد جدا بالرسائل التي تتواصل معي مع انني افضل التواصل على صفحات مباشرة، إلا ان هناك رسائل بعضها يضحكني و الآخر لا تجد كلمات ترد بها على محتوى كلماتها الفارغ.. وهذه بالذات لا ابذل اي مجهود للرد عليها.

التقليد الأعمى
للامانة اطلاعي المبكر لكثير من المدونات منهم من كانوا اصدقائي ومنهم من تواصلنا عبر اتفاق الآراء حول المشاكل و المواضيع .. والى الان تعتبر المدونات و صفحات الفيسبوك مادة دسمة للاعلام ككل سواء كانت الصحف او الشاشات التلفزيونية ، ويسعدني جدا أن اجد هناك من يقتبس من مقالاتي أو المواضيع التي اتناولها وكل ما اتمناه الاحتفاظ بالحق الأدبي فقط لا غير، فالتقليد الأعمى مضر جدا و الاسوء الاستغلال الفكري الذي يسمى (افلاس عقلي) واقول لكل من نشر فكرة ايجابية وسعى الى تحقيقه على ارض الواقع ان الأمانة التي يقتضيها العقل الحكيم هي الصفة التي تميزنا عن الحيوانات.

تنهبيه: لأسباب قد تعلمونها ولا اعلمها في بعض الاحيان لايتم ظهور التعليقات على موضوع معين ، فيمكن الاطلاع على المواضيع من خلال المدونة و التعليق ايضا اذا احببت وسوف يظهر على الفيسبوك ..
واخيرا تنفست الصعداء و اشكر سعت صدوركم في نهاار رمضان

Comments

Popular posts from this blog

خمس و عشرون يوم تجربتي مع امتحان ايلتس

#شهدي_الحاج .. قصة صوت قائد سوداني لم ينتهي