كلاً يقوم بواجبه


قرأت بدهشة طريقة وفاة الاخت عوضية و ملابساته وللعلم اننا لا نسعى الى تهويل الموضوع والى مساحة أكبر من حجمه إلا انه فوق الاحتمال لأنه كبير رغماً عن انف الجميع.

فرواية الشرطة للتبرير تجعلك تشكك في مدى صحة ان ابن عوضية رحمها كان مخموراً واذا فرضنا انه كان كذلك الا يوجد لوائح تنص على كيفية ضبط و تحريز المتهم الذي لديه حقوق لا تتعامل معها الشرطة بإنسانية ، وحتى اذا ماوجدته بعد الساعة الحادية عشر ليلاً ليس لها الحق في ان تتهجم على خلق الله لأن لا أحد يراها فالأمن المنضبط هو ماتفعله في الخفاء وليس أمام الناس .

أكثر ما يحزن ان تسلب كرامتك وانت في وطنك ، ابشع الظلم على الاطلاق ان يسيل دمك على ارضك ومن بندقية اخيك المواطن، احقر الألم على الاطلاق ان يرى ابن والدتها تفديه امام عينيه للحفاظ عليه من المفروض انهم يحافظون على أمنه واستقراره.

مالفائدة من شرطة (النظام العام) اذا لم تكن تحمي نسيج المجتمع المتمثل في قيم ومشاعر الأسرة اي مثل و دور تغرسه في المجتمع اذا كان الكل يستهجن هذه الفئة ويتعامل معها كخارجة على القانون لا كمحافظة على القانون .. ان الشروخ التي يحفرها النظام العام في جسد المجتمع لا يتلائم بسهولة و عواقبه وخيمة جداً والى الان لم أجد صورة مرضية تعكس أهداف وقيم شرطة النظام العام فهذا ليس ديننا الحنيف ولا اسلوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المملكة وهي تطبق التعاليم الدينية بصرامة ولكن بالحسنى وقد حسنت من أداء هذه المؤسسة ايضا بعد انتقادات متواصلة الى الآن بتدريب العاملين بها.

نحتاج الى تآلف..تأهيل..تدريب و دمج هذه المؤسسة إذا ما اقتنعت انها جزء من المجتمع وليست فوق المجتمع و القانون.

والى اطلاق سراح البروفيسور محمد زين العابدين استاذ جامعة الزعيم الأزهري يوم الاحد الموافق 4/3 بعد ان تم سجنه بكوبر لمدة اسبوعين والذي أكن فيه إجلاله لصحابة الجلالة و تساؤلاته التي هزت عرش الرئيس، لم اشر ولا مرة الى خبر اعتقاله حتى لا ادري لماذا؟ ربما لإعتقادي انه فوق ان يدافع عنه وان الحق كسطوع الشمس.
كلمات المقال الذي سطرته يداه بجريدة التيار كان سبب في تعليقها وقد تناقلت وسائل الاعلام الخبر لا اعلم لماذا في كل مرة يتم تعليق صحيفة او سجن احد كتاب الرأي العام يعتبر بمثابة انجاز للأمن بل على العكس تماما يتداول الموضوع على مستوى اوسع .
الفساد الذي تحدث عنه البرفيسور يتحدث به المارة في الشوارع وهو شمار الجارات ومازلت اردد انني ضد كل انواع الفساد الذي استشرى في البلاد كالسوس في الدقيق.

Comments

الوسيم said…
نحن في السودان تنقصنا الثقافة القانونية في مواجهة أمثال هؤلاء المخربين .. وسكوتنا لمدة طويلة قرابة العقدين من الزمن هي كافية بأن تجعل أدوات النظام فاسدة ولا تتعامل إلا بما يحقق لها مصالحها .. فلو نظرنا إلى شعار شرطة السودان (الشرطة في خدمة الشعب) نجد بأن الشعار لا يتسق مع أفعال الشرطة وعوضية ليست الحادثة الأولى فقبلها حدثت اغتيال شاب إثيوبي بسوق القضارف وشاب سوداني بمدينة الأبيض ,اخرى نحن لم نسمع بها وإنما تستر عليها اعلام الجهوية والعنصرية الذي زرع البغض والكره وزعزعة امن المواطن .... فالأجهزة الأمنية لا عمل لها سوى ارهاب المواطن..واذكر فبل 6 أشهر تم توقيفي من قبل رجلين يتبعان لجهاز الأمن وقاما بتفتيشي وتفتيش الهاتف المحمول بحجة أني جاسوس أعمل لصالح جماعات مسلحة وبعدها بساعتين أطلقو سراحي واخبروني ان لا اعبر هذا الطريق مرة أخرى....
واعتقد ان ما حدث للبروف الزين اشد من وضعي لأنني اذكر ان حالتي النفسية في ذلك اليوم كانت مضطربة جدا فكيف بشخص لم يسمح له جهاز الامن بنقل الدواء اللازم للبروف والخاص بمرضي السكريوالضغط ولنا عودة
الوسيم كان الله في عون الجميع اذا كنت تتحدث عن يوم واحد فأنا اتحدث عن شهور من الاضطهاد لمجرد انك تتحدث وحديثك هذا لا يعجب بعض الناس ..لربما تتعرض للضرب في الشارع ولا تجد من يقف الى جوارك ولكنك تستمر تتحدث ..لربما تذهب الى الشرطة التي يفترض انها تنصف المظلوم ولكنها لإتصال ترى ان الصلح خير.. ولكنك مازلت تتحدث ..لربما تغلق مكاتب و تهجر كفاءات .. إلا انهم لم يفهموا بعد .. إما ان اموت على هذه الارض أو ان تنظف من كل الفاسدين لا يهم ان جوعت او فقدت كل ما املك ..لايهم ..اشكر مرورك وثقتك التي سطرتها كلماتك لتخصنا بهذا الألم
وأنا كنت أرجل منهم..
يوم قلتا لأ ..
ما في قفاهم ..
لأ عديييييييييييل في وشهم ..


أكاد اسمعها وهي تردد وتبصق علي وجهنا ماتبقي من نخوة ومروءة وشعارات براقة نتزين بها علي امام وجه الحقيقة الحقيقة الكالمة في اننا شعب لا حول له ولا قوة وباختياره البحت ..
اكاد اتميز غيظا" وانا اسمع امي تردد كلما سمعت نشرة الاخبار ورغم علمي بانها الحقيقة الا اني كلما سمعتها وقفت غصة علي حلقي محولة لعابي الي جرعه من المرار

(دي أُمة يرفعو ليها علم؟)

Popular posts from this blog

خمس و عشرون يوم تجربتي مع امتحان ايلتس

#شهدي_الحاج .. قصة صوت قائد سوداني لم ينتهي

حقيقة تسجيل البيانات لدى mtnوzain بأمر من الهيئة القومية للاتصالات