إدانة إحراق الكنيسة (صرخة مدوية في وجه العنف)


نوال رفعت لافتة توضح رأيها خارج الكنيسة

عندما يبدأ بزوغ فجر السلام لا يمكن لشخص كائن من كان ان يقف امامه، وعندما يسطر الشباب عزيمة ان يسلكوا طريق المسامحة والألفة والتعايش فإنهم قادرن على المضي قي هذا الطريق الى نهايته، يتحملون عناء و غوثاء السفر بكل فخر واصرار بدون يأس او استسلام هذا ما عايشته بالأمس وانا ارى خيرت شباب وشابات هذا البلد يقفون و يواسون اخوتهم المسيحيين في مصابهم الذي ألم بهم جراء أفعال ليست من الدين ولا من اخلاقيات المجتمع السوداني، وقفوا بشموخ كلمة ومعاني السلام ونبذ سيناريوهات العنف و خطابات الكراهية التي يمكن ان تقود البلاد ليس الى هاوية الحرب وهو الشبح الذي يقتل احلام و مستقبل هؤلاء الشباب والشابات فحسب ولكن الى دهاليز الفتنة الطائفية المقيتة.
اثار الخراب و الدمار
لقد اندمى القلب من هول ما رأينا من دمار واحراق لكنيسة الجريف وقد بدأ هذا الجرح في الإلتئام عندما مُدت ايادي بيضاء شبابية الى اخوتهم في الكتب السماوية تآزرهم شرائح مختلفة من المجتمع وكلهم همة في بناء الكنيسة من جديد ضاربون اروع مثل يمكن ان يردون به دعوات الجهوية والتعصب الديني مما يعول عليه مريضي النفوس الى احداث شرخ في نسيج السلام الاجتماعي لهذا الوطن يجرونه جراً الى التفرقة من اجل سياسة بغيضة ترفع شعارات الإساءة وهتافات الإهانة تمثل شريحة من المجتمع وجب الردعليها بأن هناك من يؤمن دائما بإحترام حقوق الاخر الموجود على ارض الوطن واذا رغبت في مخاطبته فاليكن لك في رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قدوة حسنة لم نسمع يوم انه اساءة الى يهودي كان يؤذيه، أما القرآن الكريم فأترك لكم الاستشهاد بالآيات المناسبة التي تحفظونها عن ظهر قلب تأمر بالعطف والاحسان والقول الحسن فما حاك في قلب مؤمن حق إلا لغة الكراهية والعنف.
ممنوع الدخول
لنتذكر ونضع في الاعتبار انك اذا كنت تمثل اكثرية في بلدك وهم يمثلون أقلية ، فهناك من هم اخوتنا في الدين يمثلون اقلية في بلاد أكثريتهم من دين مختلف، ولقد كتب الامام موسي عضو لجنة مسجد بفوربورخ – هولندا امس على حائط مناسبة الدعوة انهم يمثلون 0.01 % من سكان المدينة إلا انه تم منحهم مسجد وقد دفعت البلدية نصف قيمة تكلفة بناء هذا المسجد وتسآءل : ماذا سوف يكون رد فعل هؤلاء لو علموا بما جرى لهذه الكنيسة؟ وهذا اكبر دليل على انه لا يضر ان نساهم في بناء هذه الكنيسة كما ساهم هؤلاء في بناء مسجد دون النظر الى اعتبارات دينية تنصيرية كما اصبحنا نروج لها والأسوء ان نتباهى بجهل ونختبئ خلف هذه العبارات، لذلك استيقظوا قبل فوات الأوان انظروا الى البذور التي تزرعون ؟
سيناريوهات الحدث
لقد خرجت علينا خطابات  منذ امس بأكثر من سيناريو وهو ما اصابنا بالحيرة ولكن اقرب سيناريو للتصديق و بشهادة الشهود ان الحشد بدء من مسجد الحارة الثانية وانطلق الى الكنيسة على مرأى و مسمع من الشرطة التي كانت متواجدة وقت الحدث والجرافات تقتلع الحوائط والاشجار وحضور الجمهرة يتفرجون.

على المتضرر اللجوء الى القضاء
ناهيك عن اضرار الكنيسة ناشدنا عدنان عطى ان نشير الى الاضرار التي لحقت به ، فهو مالك مزرعة الكنيسة والتي تبعد حوالي امتار من الكنيسة تقدر مساحتها بحوالي فدان وعلى الرغم من محاولته الدفاع عن ارضه إلا ان ندائته لم تلقى صدى لمن اضمر الخراب و الدمار وعاثوا فيها خراب بإضرام النيران، فما ذنب هذا الرجل واي ذنب اقترفته اشجاره.

علــى الطـــاير 
  • يقال ان الجرافات (بلدوزر) التي اكتسحت المكان ملك للمحلية .. ايوة محلية الخرطوم.
  • تم السماح بدخول أناس و منع آخرين على اساس لا داعي لخطابات الحشد و الفتنة الطائفية ، يعني اللي كسر وحرق دا حمام السلام !! 
  • رسالة : ربنا يستر بس انتي خلي بالك والحذر واجب !!

Comments

Popular posts from this blog

خمس و عشرون يوم تجربتي مع امتحان ايلتس

#شهدي_الحاج .. قصة صوت قائد سوداني لم ينتهي