المضايقات ثمن التعبير



في البداية اود الاشارة الى كلمات كتبتها على حائطي في الفيسبوك :
  •  الملاحقة الناس و مطاردتهم و من ثم احكام الحصار عليهم لا يعني بالتأكيد انك قادر على السيطرة عليهم .. 
  • لا يملك احد الحق بأن يفسد حياة الآخرين بهذه الطريقة لكن في السودان هناك عذر لكل ظلم و هناك مبرر لكل فساد واذا ما تحدثت او كتبت فأنت اما جسوس او امنجي .. 
  • يجب ان تعاني في صمت و ان تتقبل جميع ما يفعلونه بك بصدر رحب فأنت مصنوع من السكوت و معجون بماء البرك و المستنقعات.. !!!

و اود ان اشارككم بعض من صور المضايقات المنتشرة للضغط على تغيير رأي الكاتب سواء على الانترنت او الصحف تتمثل في التالي:
الرصد والمتابعة
  • استخدام العائلة أو الأهل كورقة للضغط، او عن طريق استقطابهم لتجسس او لتغيير رأيك بحجة انهم خائفون على حياتك.
  • استخدام المال كوسيلة ابتزاز بعد تجفيف مصادر دخلك .
  • استخدام فرص وهمية غير حقيقية لتضييع زمنك و من ثم لا تستطيع الكتابة .
  • تبطيء الانترنت قد تمدت الفترة الى ايام لا تستطيع النشر 
  • افشاء الاشاعات المغرضة ضدك فيما يسمى بإغتيال الشخصيات لتنفير المجتمع من حولك.
  • رصد التحركات و نقل معلوماتك الشخصية من موبايلك او جهازك المحمول عن طريق مقاهي الانترنت (اذا ما كنت ترتادها)
  • الاستجوابات الحوارية من المقربين بطريقة لا تثير انتباه من حولك.
  • التهديدات المغلفة ايضا دون ان ينتبه اليها احد.

ثورة حتى النصر
 و يختلف الوضع من شخص الى آخر و تحت ظل الحوجة و المسؤولية يقع الابتزاز و المساومة هناك من يستسلم للواقع الذي يعيشه و خصوصا إذا طال الامر اعراض و شرف او اعتداء نفسي او جسدي ، و هناك من ينسحب من الحياة نهائياً بعد تجربة مريرة و يكتفي بالصمت الذليل و يفضل امتهان مهن هامشية ، و هناك من اختار الهروب و الهجرة الى الخارج و هناك من ادخل الى مستشفى الصحة النفسانية و تم اتهامه بالجنون جميعها سيناريوهات تعكس فساد السلطة و القوة التي يستخدمها اصحاب النفوذ.
السلطة ليست إذلال و تركيع لتغيير الرأي، السلطة مسؤولية تحتم على الطرفين احترام القوة التي تمتلكها لخدمة من لا صوت لهم، و اقولها لكم هؤلاء الذين لا صوت لهم يعانون من القهر و المساومات، انتم لستم اوصياء على احد و اذا ما سحبت الصحافة الاعلامية نفسها من دور السلطة الرابعة تحت ضغوط امنية الواقع يقول ان القبضة الامنية تمركزت الان وسط مواقع التواصل الاجتماعي و اصبحت توجه الاخبار حسب ما يخدم مصالحها و اغراضها.
حرية التعبير
 و قد لا يكون النظام وحده المناط بهذا التوجيه بل بالتأكيد ان هناك جهات اخرى مستفيدة من كل ذلك، حتى نستقيظ من حلم حرية التعبير لنجد انفسنا امام منعطف الضغوط، و ان تجد ان هناك من هو مستفيد لخدمة مصالحه من هذه الضغوط تحت ما يسمى بالوصاية وان كان هو خير دليل على عدم اهلية وصايته.
اكتب هذه الكلمات و انا اعلم ان هناك من يقول ان هذه الكلمات هي اكبر دليل على حرية التعبير وعلى مساحة الرأي الآخر في المجتمع لكن بالتأكيد ليس لديكم ادنى فكرة عن الضغط النفسي الذي اواجه ولا عن اسوار الرقابة التي دفعت ثمنها سواء أكاديمي او وظيفي أو حتى على مستوى الصداقات و المعارف و اخيرا الصدامات المستمرة،  سألني شخص : هل تستحقين ان تدفعي حياتك ثمن لما تكتبيه؟ و لماذا لا تكتبين بأسماء مستعارة؟!!
الحقيقة هي ما تستحق ان ندفع حياتنا ثمن لها، امنياتي لكم/ن بحياة افضل فهذا ما نستحقه جميعاً.

Comments

Popular posts from this blog

خمس و عشرون يوم تجربتي مع امتحان ايلتس

#شهدي_الحاج .. قصة صوت قائد سوداني لم ينتهي

حقيقة تسجيل البيانات لدى mtnوzain بأمر من الهيئة القومية للاتصالات