ابداعات شبابية


من حق كل شاب و شابة ان يحلم بمستقبل جيد له قبل ان يحلم بذلك لإبنائه، بعض الشباب/ات فقد الأمل في وجود حياة اسرية او عمل يكافح من اجله و لا يختلف عاقلان على استحقاق الشباب/ات حاضر يحتضن امنياتهم لا ان يختزلها في غايات سياسية!!
من المؤسف جدا ان نجد شباب في عمر 13 سنة يفكرون في الانتحار ومن المؤسف ان نجد شباب يحملون شهادة ماجستير في الاقتصاد او السياسة و مصيرهم هو العطالة او الوظائف الهامشية، و من المؤسف ان لا يجد ذوي الاحتياجات الخاصة مجالات يكتشوفون فيه ابداعاتهم و من المؤسف ان لا تجد المرأة الشابة التشجيع و الدعم من اسرتها و مجتمعها للتقدم في سوق العمل و من المؤسف ان البعض لا يرى في كل هذا اكثر من برنامج انتخابي لحملته وهو ما ارفضه تماماً.
يجب ان نكون على قدر من الامانة للوعود التي نطلقها و للاحلام التي ننسجها إذا لم نكن قادرين على صنع الفرق مابين الخطأ و الصواب، لدينا في مجتمعنا خليط متجانس من الاحباط و الواقع الهش تم بنائه على طموحات الشباب/ات، هذه الطاقة التي تحاول المساعدة بكل ما تؤمن به و تدفع بالمركب الى الامام و يقف متخذي القرار للتصفيق مع توزيع ابتسامات باهتة ... اريد ان اسألهم ماذا قدموا لهؤلاء الشباب/ات؟!!
ألم يحاربوهم في مختلف المهن؟ ألم يهمشونهم و يحطمونهم؟! ألم يستغلوا آمالهم؟! البعض فقد عقله و البعض سلك طريق لم يكن من اختياره بل من اختيار القادة الذين هم اكثر دراية و خبرة و ماذا كانت النتيجة تفشي الإدمان ! إزدياد الجرائم و الاطفال اللقطاء ... كم واحد من هؤلاء ساهم في مأساءة أم ؟ كم واحد من هؤلاء جعل مشاريع شبابية سجادة مخملية تفترش مكتبه الفخم و داس عليه بجزمته غالية الثمن ذهاباً و اياباً !!
الأفعال هي التي تتحدث لا الاقوال ... ارحمونا من من الهراء الزائف الذي لا يتعدى اكثر من كونه دخان سيجار ينفخ في الهواء كريه الرائحة .. اعتقوا عبوديتنا بعيد عن النقص الذاتي و حلم التوحد و الركوع لسلسة من الأوامر و الأعراف سواء أكانت حزبية او مجتمعية، الحقيقة الافتراضية ان الشباب/ات طاقة متحركة .. شعلة من الحيوية و الامال فيجب ان تتعرفوا على امكانياتكم الهائلة يجب ان تنظروا الى انفسكم/ن بفخر على ما انجزتموه و ما يمكن ان تنجزوه ليس الفضل الى الفرصة بل انتم/ن من خلق الفرصة من العدم و اوجدها كانشتاين عندما وجدها انتم/ن اكثر من ورقة يانصيب رابحة يتم التلاعب بها.
انني فخورة بشباب /ات بلدي الذين اثبتوا للجميع انهم قادرين على تحدي الصعاب وعلى اجتياز جبال من الألم و المعاناة و اليأس فاحتفلوا بنجاحكم و تباهوا بالمقدار الضئيل الذي سمح لكم ولا تنساقوا وراء اسماء رنانة وهمية و وعود التماسيح و لا تسمحوا لأي شخص كان ان يحدد سقف ما تريدون فأنتم من جعلتم الحلم حقيقة .. انتم/ن فقط قادرين على إنجاز المستحيل كل ما عليكم فقط ان نعيد النظر الى ذواتنا و الى ما نعتقد و نؤمن ، ليست الحقيقة هي مانبحث عنها بل ابحث عن الانسان.
اسلام ابوالقاسم

Comments

Popular posts from this blog

خمس و عشرون يوم تجربتي مع امتحان ايلتس

#شهدي_الحاج .. قصة صوت قائد سوداني لم ينتهي

حقيقة تسجيل البيانات لدى mtnوzain بأمر من الهيئة القومية للاتصالات