Posts

Showing posts from August, 2013

مذكرات مندوبة في السعودية .. (7) الحلقة الأخيرة

الاسئلة عالم يجعلك تفكر و تبحث، الاسئلة كانت بوابة مشروعة ادخلها كيفما اشاء وفي الوقت الذي اريد لذلك عرفني الجميع منذ صغري و انا اتساءل، اسأل عن كل شيء و اي شخص حتى انني خصصت دفتر اسألة، عند حضور اي زائر لمنزلنا اسأله في خجل هل يمكن ان تجاوب على هذه الاسئلة التي في دفتر، بعض الزوار كانوا يتضايقون ولا اخفي عليكم ان والدتي كانت تستشيظ وهي ترمقني بنظراتها التي تتوعدني فيها بالضرب بعد خروج الزائرة مهرولة من الاسئلة و قد لا تكرر زياراتها لنا و بعض الاحيان كن يتوسلن لأن ايديهن تعبت من كتابة الاجوبة إلا انهن كن ينهينها على عجل حتى يتخلصن من الحاحي، و لم تكن تتوقف هذه الاسئلة عند زوار منزلنا بل تمتد الى استاذاتي بالمدرسة المنتدابات منهن و المناوبات. لذلك كنت اوصف بكثيرة الاسئلة و الكلام، و لا اعلم اذا ما كان من حسن حظي او سوءه ان التقي بمعلمي اثناء زيارة إحدى الجارات والذي كان ينصت الى كلامي بإهتمام كنت وقتها ادرس بالمرحلة الثانوية و انا اتحدث عن مشاكل التعليم و عدم الاهتمام بالموهوبين و عن عدم توفر فرص العمل للمرأة فنجدها مدرسة او خبيرة تجميل، عندها برقت عيناه و قدم كرته لي، و سألني هل تريدين…

مذكرات مندوبة في السعودية ..(6)

ما علينا المهم في إحدى المرات التي تم دعوتي فيها الى حضور احتفال مصنع مجوهرات كان الحضور بهيج و يتميز بالفخامة المفرطة، السيارات الفارهة و الصالة ذات الخمس نجوم، مثل هذه المناسبات مهمة الحضور فالتعرف الى الجمهور المخملي يتيح لك عقد صفاقات مربحة إلا ان الخيبة التي تلازمني ما انفكت ابرح مكاني فأنا صاحبة مبدأ لا تحيد عنه و ارفض استغلال علاقاتي مهما كانت الاسباب و كثيرا ما حاول الجميع لفت انتباهي الى ان العمر يمر و قاعدة العملاء العريضة اذا لم تستفيدي منها الان فلا فائدة منها لكن الطبع غلبني و لم استطيع ان اغلبه، وبينما نحن جلوس و في قمة استمتاعنا بفقرات البرنامج كان الجميع يترقب الهدايا و التي من بينها خاتم ألماس ثمين تم وضعه تحت إحدى كراسي الحضور و ما ان نطق المذيع بهذه الجملة حتى طارت هيبة الاميرات و كل من في الصالة و العباءات مع الكراسي التي تم قلبها في اقل من ثانيتين بحثاً عن خاتم الالماس، و قد اصابني الذهول وانا اتفرج و نسيت تماما ربما يكون خاتم الألماس تحت كرسي حتى نظر من كان حولي الي وانا جالسة لا احرك ساكن، سألوني ألا ترغبين في خاتم ألماس لعله تحت كرسيكِ.. وبكل هدوء، اجبت: لا يمك…