خلي بالك من أضانك


فجعنا بغرق 25 طالب وطالبة من أطفال المناصير مع استاذتهم، و قد حركت الفاجعة قلوب السودانيين و السودانيات بسبب حجم المأساة غير المألوفة و التي لا تتمثل في فقد أرواح أطفال أبرياء بل أيضا في الكيفية التي فقد بها هؤلاء الأطفال أرواحهم. 
بعد انتظار دام ليومين للذهاب و العزاء في أطفال المناصير قررت الذهاب إلى العزاء وحدي و فعلا،  ذهبت إلى السوق الشعبي يوم الجمعة لاتفاجئ بعدم وجود أي بص سياحي و لا يوجد سوى دفار وهو لنقل البضائع،  يتم شحن الناس به إلى كريمة و سعر التذكرة أرخص من الباص السياحي، تركب النساء في الأمام مع السائق 'خلفه بينما يركب الرجال في الخلف و يجلسن على الأرضية، و كنا اربع نساء امرأة مع ابنتها و منقبه انصارية سنة و أنا،  و عند ركوبي لمسني السائق في يدي و قلت له أن دا تحرش و طلبت منه عدم لمسي. 
جلست الأم و ابنتها في المقعد الأمامي و جلست انا على الرغم من ألم رجلي في الخلف على اليمين و جلست المنقبة في الشمال،  استرخت و مدت ارجلها حتى وصلت إلى بطني،  شعرت بالنعاس على الرغم من أنني شربت فنجاني قهوة و مشروب طاقة ⚡ وهو أمر غير اعتيادي بالنسبة لي!!
طلبت منها إزاحة رجلها لكنها لم تهتم و دخلنا في نقاشات قالت فيها : أنني لا احترم الرجال و اصرخ فيهم و لا يجب علي أن اعلي صوتي في الشارع أو على الرجل،  حاولت أن افهمها أنني لا اسمح لرجل أن يتحرش بي و لكنها كانت مستمرة في كلامها،  فقلت لها : انتي ما سودانية إذا كنتي تسمحين لرجل بالتحرش بك دون أن تتكلمي،  فردت أن ذلك لا يحدث معها و لماذا يحصل ذلك فقط معي!! هنا اتذكرت موقف في مفوضية شؤون اللاجئين في مصر لمن وحدة و بكل وقاحة و عينها في عيني بتعرض عليه ابيع شرفي و عرضي و طلعني مع رجال و بتقول انها سودانية و شايلة جواز سوداني،  مع انها و الله العظيم ما سودانية تشادية و عاملين ليها علامة في وشها،  انا اتهجمت من كلامها،  يا زولة انتي بتقولي في شنووو دا كلام شنوووو؟! انتي زولة وسخة شديد،، و كانت في زولة بتنبز و بتسيء بألفاظ وسخة و واطية شديد الإنسان يأسف انه يسمعها بأضانوا و الله،  و دي شالوا منها الكرت ناس المفوضية و قالوا ليها تاني ما نشوفك هنا حتى الشرطة المصرية أدخلت في الموضوع و شالوها على القسم!!  اللي عايزة اقولوا القبائل السودانية معروفة أصلها و نشأتها حتى القبائل المختلطة الأفريقية و العربية معروفة في السودان لكن ما ممكن تكوني
شايلة جوازي و بتهيني في بت بلدو.و شوفته بعيني مافي زول قال ليه سودانية قاعدة في الشارع مضروبة ضرب شديد و مغتصبنها لحد ما حملت بت بالحرام لا المفوضية أدخلت لا الشرطة أدخلت،  جسمها كلو مضروب و عليه آثار الضرب و الاعتداء و لا حتى السفارة السودانية أدخلت في الموضوع،  يا جماعة دي أعراض ناس و شرف و أرض اللي ما بحفظ عرض و شرف ما بحفظ أرض.
بعد مشاحنات و مضايقات و إصرار منها على اهانتي على الرغم من طلبي المتكرر أن تسحب رجلها، نزلت المرأة و ابنتها
 قفزت هي إلى الكرسي في تحدي و بدأت تسيء بألفاظ سيئة بمن فيهم اهلي، عندها قفزت إلى الكرسي بجوارها و قلت لها انا لا اتلفظ بألفاظ سيئة لأنني محترمة و بصقت في وجهها، و هنا انقضت عليه و عضتني في اذني حتى سال الدم على ملابسي بما فيها طرحتي، حاولت أن اتخلص منها و حاول السائق كذلك أن يفك بيني و بينها الا انها كانت جاثمة فوقي،  و نزعت نقابها و طرحتها و عبائتها في المعركة. 
توقف السائق و تدخل الرجال الذين قاموا بتخليصي منها و الدم يملأ ملابسي،  و توقفنا بعدها عند نقطة تفتيش و انا في حالة بكاء شديد و إعياء تام،  و أول كلمة قالها الضابط عندما رآني :اعفيها و انا لا اعلم عن ماذا اعفيها!! 
قالوا لي تصالحوا هنا و اعفيها،  اصررت أن أتوجه إلى قسم الشرطة و في القسم أيضا كل من هناك كان يقول لي : اعفيها!! ذهبنا إلى المستشفى لمداواة جراحي و لم يخبرني الطبيب أن اضاني اتقطعت!!  و بعد مداواتي تفاجأت بعد قعودي بسقوط اذني على الأرض،  أصبحت اصرخ و الضباط ينهرونني و يسألوني من أين انتي؟  ما اسمك؟  إلى أين
أنتي ذاهبة؟! 
قامت المتهمة بفتح بلاغ ضدي مدعية أنني ضربتها و بعد سؤالها عن أصلها و مكان إقامتها قالت إنها من كريمة و ذكرت اسم المربع،  تم أخذ موبايلي و شنطتي و غلقهم داخل دولاب قسم الشرطة خيم الليل سريع و كنت قد بلعت ست حبات للتغلب على الآلام و وحدتي و بسبب بلاغها ضدي تم وضعي في داخل السجن و لم استطيع تحمل رائحته النتنة و العفنة و الرطوبة،  فأصبحت اصرخ و اصرخ حتى قاوموا بحملي و ارقادي على سرير. 
طالبني الجميع بالتنازل و العفو و أننا في العشر من ذي الحجة و انها ايام مباركة دونما أن يذكر لي شخص حقوقي أو حتى يراعي الوضع الصحي و النفسي الذي كنت اعاني منه،  و للتخلص من الموقف وافقت على التنازل في مقابل التكفل بعلاجي و مصاريف علاجي،  و بعد الذهاب إلى وكيل النيابة و بسؤالي أنني موافقة على التنازل قلت له : نعم و ذكر لها أن اتفاقها معي هو عهد بينها و بين الله و بما انها انسانة تخاف الله واجب عليها الالتزام به،  تم قطع تذكرة عودتي و دفع مبلغ 800 جنيه للبدء في العلاج في الخرطوم
و بعد عودتي مرضت مرض شديد جدا، و بعد عشرة أيام جاء زوجها و ذهبنا إلى بروف خبير في مستشفى معروف لتقييم الحالة و تكلفة إجراءات العملية الجراحية التجميلية للأذن،  و بعدها تفاجئت بالمراوغة و اللف و الدوران،  و طلب مني اخذ الأوراق وهو ما رفضته تماماً،  فقال لي : اريد رجال اتفاهم معاهم،  انتي ما عندك ولي؟! 
قولته ليهو :جدا بكرة تعال لاقي رجال اهلي،  و فعلا اتصلت بأهلي و اولاد اعمامي،  و فعلا حضروا و بعد مناقشات لم نصل فيها إلى أي نتيجة،  وجدت انهم يساومني على مبلغ مصاريف العلاج و ان المبلغ كتير و لازم يتم انقاصه دون أدنى مراعاة لتنازلي أو احترام لكلمتهم أو عهدهم، غادر الزوج و عم البنت لمشاورة أهلهم فيما توصلنا إليه،  تفاجئت في اليوم التالي باتصال من أخيها وهو غاضب و قال لي : كنت فاكرك بنت بلد و أصيلة طلعتي بت خرطوم ساااااي!!! 
يعني دا ممكن نقول فيهو شنوووو؟!  على العموم الزولة دي في النهاية ما طلعت من منطقة كريمة و لا حاجة طلعت قرعانية من تشااد ساكنة كريمة!!!  و الى الان ما تم الاتصال بي مرة تانية أو بأهلي!! 

Comments

Popular posts from this blog

البيوت القصديرية

خمس و عشرون يوم تجربتي مع امتحان ايلتس

الثورة السودانية .. اسقطت البشير و رفعت علم السودان