هل نستحق قنبلة نووية ؟


  • اذكر مقطع من مسلسل آدم عندما يتساءل هي البلد دي مابدافعش عني ليه؟ في زيارتي الى الاستاذة نجلاء سيد احمد للاطمئنان عليها بعد الاعتداء الذي تعرضت له ، وهناك  لم اجد كلمات يمكن ان تواسيها، او شيء يمكنني ان اقوله حتى يخفف عنها؟
 نظرت الى ابنائها الأربعة وانا اذكر كلمات رجل قال لي يوماً : لو كان لديك ابن او ابنة لما قولتي ما قولتيه عن الفساد و النظام ، لو كان لديك ابن او ابنة لفكرتي الف مرة قبل ان تنبت شفتيك بكلمة خوفاً على ابنائك؟ إلا ان هذه الكلمات سرعان ما تكسرت على وقع نظرات بريئة من عيون ابنائها و مرحهم تحكي عن مستقبل مليء بالأمل و التفاؤل والسؤال الذي يطرح نفسه ماذا قدمنا لهم نحن؟

  • اذكر ان استاذتي كثيراً ما كانت تردد التكرار يعلم الشطار و الاغبياء إلا اننا نتعلم ببطأ و ردة فعلنا متأخرة ، تأخرنا عندما سجن من سجن وضرب من ضرب و اهان من تمت اهانتهم، هل هو وطن غير الوطن أم ارضهم لا ارضنا.
  • اذكر حلقة من برنامج خواطر عن القنبلة النووية التي تم القائها على هروشيما عندما قال المذيع احمد الشقيري اتمنى ان يطلع علينا رئيس دولة عربية حتى يقول لشعبه ان هدفنا في حلول عام كذا ان نكون الدولة رقم كذا في التطوير، هذه الامنية سبقتها الاستفادة من التجربة اليابانية بوضع هدف من المسؤلين، فإذا ما افترضنا ان هدفنا احترام المرأة و وضع مكانة لها وان لا تنتهك حرمتها بالضرب والاساءة .. نحن لا نتحدث عن تكنولوجيا العصر ولا عن ميزانيات لتطوير التعليم و الخدمات الصحية ، نحن نتحدث عن ديننا الاسلامي الذي أمرنا بالرفق بالقوارير ، لا يهينهن إلا لئيم .. يكفينا خجلاً أمام العالم بالأمس صفية ومن قبلها لبنى و الآن نجلاء ، كيف يمكن ان نغفر لمن يأذي المرأة و يحقرها .

  • على اي مذهب ديني يمكن ان يبرروا فعلتهم، الا يكفينا خداع و معاناة و طرد لمن ارادوا ان يوثقوا حقائق يؤمنون بأهمية الدفاع عنها، لماذا كل هذا العنف أمام إمرأة وبالقرب منها رجل لم تمسه قدر إنملة من الضرب؟ ماهذه الشهامة التي يمكن ان يتحدث عنها رجل رفع يده على إمرأة ؟ ماهذه القوة التي يمكن ان نقول انها قهرة ثورة بضرب إمرأة وشتمها بألفاظ سيئة ؟ استصغرتم اسمى اخلاق ديننا الحنيف و استصغرناكم بأفعال و اقوال ليست منا .

Comments

لنكن بعيدا" عن الاسلام في حديثنا فحين نقارن انفسنا بمن ندعوهم الكفار او اليهود او غيرهم..
نجد ان مجتمعاتنا من اسوأ المجتمعات في التعامل مع المراة بل نتصدر اعلي قوائم هضم حقوق المرأة ..
كلمة الحق صارت غالية جدا" ولا تخرج من افواهنا الا سرا" فعلي ماذا نخاف؟
انفسنا؟ اثبتت التجارب انك لن تسلم ولو بقيت في منزلك عوضية اقرب مثال فماذا فعلنا ؟ ثرنا ليومين واكتفينا بان يطلق اسمها علي الشارع الذي قتلت فيه ..
صفية ؟
تحولت(بقدرة قادر) من ضحيةالي جاني
وغيرها وغيرها وغيرها ...

لنا الله يا اختي لنا الله
لدي صديق عزيز جدا
كتب قصيدة في ما حدث للاخت عوضية وامثالها اسمها
(اعفي لينا )
وانا بقول لي نجلاء اعفي لينا
اعفي لينا ..
يكفينا خجلاً .. نعم للاسف نمثل اسوء قدوة لإهانة المرأة على الرغم من ايماني ان الاسلام بريئ من ذلك .. ونعم نحن السبب في كل ذلك .

اشكرك على المرور وكلماتك توجت المدونة وسام من روائعك

Popular posts from this blog

خمس و عشرون يوم تجربتي مع امتحان ايلتس

#شهدي_الحاج .. قصة صوت قائد سوداني لم ينتهي