من هنا الى هناك .. على الدنيا السلام

بعد انقطاع طويل لظروف طارئة، عدنا على الوعد وقد لملمت في جرابي بعض المقتطفات المتنوعة من هنا وهناك فلسان حال بلادي لا يخلو يوماً دون ان تزيد معاناة المواطن تحت شظف العيش و التعثر الاقتصادي بات الامر يشبه سخونة الصيف المتلحفة بالرمضاء الملتهبة ولا اتحدث هنا عن درجات حرارة اسعار المواد الغذائية التي تعاني من الارتفاع ايضا ولكن عن درجة حرارة المواطن السوداني ، ولنتجول سريعاً في بعض الاخبار التي اخترتها لكم :

 رسالة من المريخ
وصلت الى عدد كبير من الناس عبر ارقام الموبايل رسالة تحثهم على التبرع لإكمال قال شنو ؟ المدينة الرياضية .. انا كمان ما صدقته و انا بقرأ الرسالة عندما وصلت الى هاتفي المحمول، بعد الجلسات الهزلية لإختلاسات المدينة الرياضية من مال الشعب وعدم محاكمة او مثول اي متهم للمحاسبة كما ان الفساد المستشري في هذه المدينة واضح للعيان ، يأتي نصب من نوع آخر على المواطن ..التبرع عبر الرسائل النصية لإستكمال المدينة وهو ما جعل روحي غير رياضية على الاطلاق .. اعتقد انها رسالة من المريخ والمرسل اليه من كوكب زحل.


من يرى حال ما آلت اليه منافذ البيع التي سميت ((تخفيف اعباء المعيشة)) يجد ان بعضها قد تم إغلاقها و البعض الآخر خالي من المستهلكين (المشتريين) و الأخريات تخلو من سلع المواد الغذائية ، وفشل هذه المنافذ يدل على مدى جدوى الدراسات الاقتصادية والحلول الناجعة التي تقدمها الولاية للتخفيف عن كاهل المواطن واكبر دليل على ذلك الفشل السريع لهذه المنافذ ، السؤال الذي يطرح نفسه أليس من باب أولى اذا كانت تكلفة انشاء هذه المنافذ والتي عبارة عن جملونات من الهناكر والحديد والزنك قد قدرت كُلفتها بمبلغ وقدره .. أقول أليس من الأولى و الواجب ان تدفع هذه المبالغ التي تم صرفها دون عائد أو فائدة الى الأسر المحتاجة فعلاً ، ألم يكن من الممكن المساهمة بهذه المبالغ في تخفيض تكلفة العوائد على التجار وبالتالي نقص الأسعار بدلاً من زيادة العجز للمحلية ... والتحليل المناسب لهذه الفكرة الشيطانية ماهي إلا محاولة وهمية للتعاطف مع المواطن الكيشة.


داخلية مخترقة.. رسالة مهكريز
تم اختراق موقع وزارة الداخلية يوم الجمعة الموافق 1/6 وتم وضع رسالة الى السيد رئيس الجمهورية و وزير دفاعه، على الرغم من تعاطفي مع رسالة الهكزر المخترق و الذي تحدث عن معاناة والده في تدبير مصاريف دراسته بالخارج وعلى الرغم من ذلك لم يوفق في العمل داخل السودان بسبب مايسمى الواسطة وهي آفة البلاد التي اشك انه يمكن التخلص منها في القريب العاجل، وتساءل عن سبب ان يغترب مرة أخرى للعمل في الخارج أجد ان الموضوع في ابعاده مؤلم وشنيع ولا يقل بشاعة عن فكرته في ماكتبه خارج النص ومانقرأه فيما بين السطور .....و رغبة مني في مشاركتكم مايجول في خاطري من حيرة احببت أن اسأل: هل فعلا موقع وزارة الداخلية لا يحتوي على ذرة من الحماية ؟ موضوع الدفاع بالنظر .. هل يمكن ان يكون مفهوم وزير دفاع أم انه يراوغ من الأسئلة بأجوبة سمجة؟ موقف وزارة الداخلية و كأن شيئاً لم يحدث؟

هناك رأي يقول ان قرصنة موقع وزارة الداخلية رسالة تحمل في طياتها الكثير من المعاني و الدلالات كما انها تشير الى وجود ثغرات في هذا النظام حتى ولو تم معالجة الموضوع بسرعة ، ولكن في نفس الوقت اختيار يوم كالجمعة للاختراق له دلالة ذات مغزى.
من ناحية أخرى رأيت ان هناك اقنعة سقطت من اسماء كانت تتاجر بقضية المواطن و تنتقد النظام وهي متواطئة بالنفاق وليست سوى أدوات لأجندة داخلية أمنجية ، وليست كما نسمع دائما عن وقوف أجندة خارجية، شخصياً لا احترم مثل هذه النوعية من البشر فلتكن على رأيك مهما كلفك الأمر .. كن صاحب مبدأ وان كنت على خطأ ، لا تتلون مع المواضيع و الافكار حتى لا تفقد نفسك و احترامك !!

نزال من الوزن الثقيل ... دولار ابن الجنيه
سياسة تعويم الدولار التي تشعرك بأن هناك مصارعة مفتولة العضلات بين بنك السودان و الذي قال عنه بالأمس السيد مسار في جريدة الجريدة بأنه أكبر جوكي ويبيع ويشتري بالكسر وبين الصرافات والبنوك لم نجد تعليق افضل من اذا كان رب البيت بالدف طابل فشيمة اهل البيت ... الرقيص دا اتعودنا عليه ، حتى الدولار بقى بيرقص على خمس وحدات ونص، أما المواطن المعصور بين مافيا وعصابات الكسر ليس له إلا ان يدعو الله ليلاً أن يخفف عنه اعباء زيادة الدولار وان لا يرقص فوق رأسه.

رفع الدعم عن المحروقات
ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء .... واضم صوتي الى القائلين بأنها انتحار سياسي على الرغم من تطمينات البرلمان بعدم المساس بتعرفة المواصلات و التي تعاني من أزمة حانقة لم يتم حلها الى الان واضافة الى ذلك لم ولا اذكر ان صدق برلماني في وعوده من قبل، من اجل ذلك ايضا اضم صوتي الى حملة صمتك يكلفك بالتوقيع بها، ومقدمتها كالتالي:قال تعالى (وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُواْ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ)
انا الموقع أدناه معبرا عن رفضي لسياسات النظام الاقتصادية أتعهد ان ألبي الدعوات للوقفات الاحتجاجية في مدينتي وأن التزم بسلمية التعبير وبصورة حضارية ، وأتعهد كذلك بأن اخبر ما لايقل عن ثلاثة أشخاص ودعوتهم للمشاركة في الوقفات الاحتجاجية .
http://www.hashdup.01lx.net/shbab

Comments

Popular posts from this blog

خمس و عشرون يوم تجربتي مع امتحان ايلتس

#شهدي_الحاج .. قصة صوت قائد سوداني لم ينتهي