السودان ينتفض



من دار حزب الامة مساء الامس الشعب يريد اسقاط النظام
منذ خمس ايام و تتوالي ردود افعال الشارع السوداني ازاء حزمة سياسة التقشف التي فرضتها الحكومة على المواطن الذي يعاني من ضغط خانق اثر سياسات الحكومة الخاطئة و التي كانت تستخدم خطابات تخويفية مجوفة و مستفزة الى اقصى حد، و الواضح للاعمى قبل المبصر اصرارها على عدم شرعية حقوق المواطن السوداني فهذا المؤتمر لم يقتنع يوماً بوجوب و ضرورة ان يعيش المواطن عزيز كريماً على ارضه بل شجعت و بكل السبل الى طرده وتشريده مستخدمة كل اساليب الالتواء على المواطن مما جعل الاحباط يستشري في نفوس الشباب و الشابات فغادر الكثير وهو يحمل جزء من الم هذا الوطن داخله لكن مايزعج اكثر من اي شيء هي تغييب وتثبيط شخصية المواطن بالمساعدة على نشر مغيبات الوعي و الضمير كالمخدرات(البنقو) ولقد افرز خوف المؤتمر الذي محور تفكيره يتمثل في جمع المال و اخراجه الى بنوك في شتى بقاع الأرض والدليل ايضا على ذلك ان اغلبية التجار هم من سدنة حكامها فتحكموا في سعر الدولار و المواد الغذائية ولم تسلم حتى الادوية من ذلك وقد زادت ثرواتهم على حساب المواطن المقهور الغلبان الذي زاد ذله وانكساره .
مظاهرات ليلية متفرقة

تفشت ظواهر دخيلة على المجتمع السوداني الذي كانت موروثاته الاصيلة من اخلاق و كرم تصدح كالطائر المغرد في شتى بقاع الارض أما الآن اصبح المواطن السوداني لا قيمة له ، لا صوت له ، لم يعد يبالي او يطالب بحقوقه التي هي في الأصل مطلب شرعي زرعوا الخوف داخل النفوس و روعوا الآمنيين، اصبحت بناتنا يبعن اجسادهن للحصول على حفنة من المال لسد احتياجاتهن، ناهيك عن اللاتي اصبحن مسؤولات عن توفير لقمة العيش لذويهن فأصبح من الطبيعي ان تجد المرأة السودانية تعاني شتى انواع العذاب اليومي للحصول على قوت يومها ولاتسلم خلال ذلك من تحرشات ومضايقات هنا وهناك.
لم تكن الحكومة صادقة ابدا يوماً في ايجاد حلول لمشاكل المواطن السوداني لأنها ببساطة لم تقتنع يوماً بإنسانيته و بوجود هذه المشاكل مما ساعد على وجود فجوة واسعة لغياب الحوار و المنطق بل سعت الى استقطاب اكثرية مطبلاتيها على اساس الولاء مما جعلها تستعرض خيبات فشلها على جميع مراحل قراراتها التي افتقدت المصداقية  كما اعتمدت القرارات الرئاسية برامج شخصية بعيدة عن هموم المواطن فنسمع تارة عن اقالة هذا و توظيف هذيلاك، ناهيك عن حاشية طويلة عريضة لا تغني ولا تسمن عن جوع الا كروشهم الحسابية طبعاً.

السودان ينتفض
حرائر السودان متقدمات الثورة

بدأن المظاهرات وبكل فخر طالبات جامعيات وطلبة جامعة الخرطوم سرعان ما تسعت لتشمل احتجاجات علنية في شوارع العاصمة الخرطوم، امدرمان و بحري وكالعادة لم تثني ذلك الحكومة بسياسية العند النافعوي على الاستمرار في رفع الدعم من المحروقات مما زاد غضب فئات المجتمع الذي يعلم تماما انه ليس طرف في مشكلة التضخم وليس سببا في عجز الدولة عن القيام بمهامها التي تثقل كاهل المواطن ، واذا ما تمعن الباحث في صبر المواطن الذي خدع نفسه بأعذار وهمية حتى يتسنى له ان يعايش الواقع المرير دونما احساس بالخيبة و النقص سيجد انه قارب صبر ايوب على رئيس لم يحكم طيلة عشر سنوات وتجاوز الشعب عن ذلك ، قتل مواطنيها في حرب باسم الدين وايضا تجاوز عن ذلك ، قسم الوطن و يتبجح في لقاءاته الاعلامية انه سبب رئيسي لهذا الجرح دونما مراعاة لمشاعر الوطن المكلوم ... لم يجد سبيل ولا خيار آخر سوى ان ينتفض و يغضب  عندما تجد دولة العسكر تحكم بلا دستور وتنتهج سياسة العفو عن الفساد و السرقة وتتغاضى عن اولويات المواطن الذي اقعدهم على كراسي مخملية فجحدوا حقه وانكروا عليه طلباته، لذلك ثور ثور يا مواطن/نة .

Comments

Anonymous said…
انتو ما عندكم موضوع شوفو شغلتكم وين بلى كلام فاضي

Popular posts from this blog

خمس و عشرون يوم تجربتي مع امتحان ايلتس

#شهدي_الحاج .. قصة صوت قائد سوداني لم ينتهي

حقيقة تسجيل البيانات لدى mtnوzain بأمر من الهيئة القومية للاتصالات