صناعة الاحتكار


الاحتكار نوع من انواع الاستغلال و الذي يعرف بالانتفاع من الغير بدون وجه حق فهو قوة يتم استخدامها لإحتكار حاجة ما عند الناس و بغض النظر عن انواع الاحتكار و ماهيته سواء أكانت تجارية حيث يطلق عليه اسم الموت الزوئام وهو مؤشر رئيسي لإنتشار الفساد في البلاد كمقياس ريختير للزلازل او على الصعيد الانساني العلاقات الاجتماعية او اي شكل يستوجب الاستحواذ على اكبر قدر من اي شيء.
لا للاحتكار
و قد يصنف الرغبة الاحتكارية البعض شكل من اشكال العبودية التي تطور مع مرور الزمن و هو جبلة في الانسان يكمل به عقدة النقص التي بداخله، وعلى الرغم من ان ماهية الكمال لم تخلق للانسان إلا ان حب الرغبة و الاستحواذ غريزة انسانية يحركها الطمع و الجشع و في بعض الاحيان الحب.
اعتى المعارك و الحروب التي جابت العالم ارادت ان تسيطر على المستضعفين و على ثروات دول أخرى، رأت هذه الدول انها اكثر قدرة على قهر الانسان و صورت لنفسها حق لم يكن لها يوماً و قد نتساءل كيف يمكن لإنسان ان يرى في نفسه جدارة لا يراها في الآخرين؟
احتكار الحديد و الاسمنت

باب الاحتكار هو ضرب لأخلاقيات المجتمع فلا يمكن ان تحتكر ارواح الناس لحفنة من الجهلاء يسمون التجار يتحكمون في قوت المواطن على مرأى و مسمع من حماية المستهلك و ما تسمى الاخيرة بوزارة التجارة التي اصبحت غطاء رسمي لممارسات ضلالية و احتكار متعمد و الدليل ملموس على ارض الواقع من انتاج السكر الى استيراد المواد من الخارج.
صناعة الاحتكار هو فن احترفنا ابجدياته و قد حرمنا من رؤية الابداع و التنافس الشريف بل اوقع الجميع في مكب نفايات التقليد و التسيس، لقد ارتوينا حد الثمالة حالة التبلد و الخذلان و لم نعد نبالي بما هو حق للمجتمع و ماهو باطل اريد به حق شخصي.

سوء خدمات الانترنت سببها احتكار خدمات الانترنت
لم يعد الموضوع مقاومة الوضع الراهن او الحيلولة دون ان يتم دهسك في طريق الغاية تبرر الوسيلة بل هو مستقبل أمة يقع على عاتقها ان ترى هويتها السودانية و ان تتعلم من تاريخها لا ان تستغل هذا التاريخ من مرضى الغرور و حب السيطرة اننا نصنع حاضرنا الان لن يكبلنا من العمل و الاجتهاد حالة الانصرافية التي يتم فرضها علينا و لا تغلبنا العوائق عن السعي الى اهدافنا، يجب ان تستوعب عقولنا حالة الدمار الاخلاقية و الفوضى التي نعيشها يجب ان نصحو على صفعة الزمن التي تقول اننا لا نملك رؤية نستلهم منها اصرار البقاء و الاستمرار كما اننا نذوب سريعاً في ثقافات مختلفة و ننصهر ولا يكاد يبقى من جوهرنا سواء اسم السودان. 
بقلم: اسلام ابوالقاسم


اسلام ابوالقاسم

Comments

Popular posts from this blog

خمس و عشرون يوم تجربتي مع امتحان ايلتس

#شهدي_الحاج .. قصة صوت قائد سوداني لم ينتهي