لماذا اهتم؟ ...? Why I Care


تمردي اليوم العالمي للمرأة
ان تستيقظي كل صباح و انتي منهكة حد العياء وليس لديكِ القدرة على فعل اي شيء او حتى الابتسامة شعور اتفهمه جداً، كم مرة سمعت من احداهن انها تتمنى الموت على ان تستيقظ كل صباح لتبدأ رحلة يومية مع المعاناة، بالنسبة لكثير منهن إجبارية حتى تسد رمق فلذات اكبادها البعض لا يسعهن سوى الصراخ او العويل امام جوع ابنائها !!
قلت لإحداهن اليوم يوم المرأة العالمي كل سنة وانتي طيبة، نظرت الى عيني نظرة و كأنها تقول يا للتفاهه إلا انها قالت: و لماذا اهتم؟ ما الفرق الذي سوف يصنعه لي هذا اليوم؟! و حقيقة لا الومها ..  الكثيرات لم يسمعن بهذا اليوم ولا الاحتفالات التي ترافق هذا اليوم و كأنه لإمرأة من المريخ وليس على كوكب الأرض او هو لإمرأة أخرى إلا نجد ان هذا الاسلوب نوع من التمييز .. غريب !!
دائما ما نردد عبارات التحية للمرأة كأداء واجب بإبتسامة تنم عن العجز و قلة الحيلة، سئمت حياتنا الاحتفالات التنكرية و نحن نعيش كذبة تلو الأخرى و الأسوء ان تذبح على ايدي من يدعون التحرر و دعم المرأة بسكين باردة.
لا استطيع ان انظر في عيني والدتي لأحيها بهذه المناسبة و انا اراها تعاني ، لا استطيع ان انظر في عيني ستات الشاي ولا البائعات المتجولات ونحن لم نقدمن لهن الدعم او حتى على اقل تقدير التخفيف عما يمررن به، لا استطيع النظر الى عيني طالبات الجامعة او المدرسة وهن واقفات ينتظرن المواصلات، لا استطيع ان انظر في عيني من تشتكي من التحرش او الاضطهاد او الاغتصاب او العنف.
ليس هناك مانخسره غير قيودنا

اعتقدت سابقاً ان القراءة يمكنها ان تنتشليني الى عالم الفعل، إلا انها اخذتني من عالم الفعل الى الكتابة وهو شيء اندم عليه حقاً الان، ما فائدة الكتابة اذا لم يكن هناك فعل لكلام واضح و خطوات صريحة، ما فائدة الايام اذا لم نرى تحسن فعلي لأوضاع المرأة على ارض الواقع!!
لم يتغير شيء سوى الاقنعة التي اجدنا وضعها للإتجار بإسم المرأة و معاناتها، فحتى الامس القريب اجد احداهن لا يتجاوز عمرها 12 سنة يتم تزويجها بالإكراه ولا يستطيع احد تحريك ساكن، لم تجدي نفعا الوسائل الدفاعية التي حاولنا اكتسابها لنتحرر من العادات و التقاليد التي تكبلنا، لم تجدي نفعاً التجارب التي تجعلنا نرتطم بالواقع المرير مرة تلو الأخرى.


8 مارس اليوم العالمي للمرأة اهديه الى من ماتت بالسرطان او الايدز أو اي مرض آخر،اهدي هذا اليوم الى السجينات أو الاسيرات و الحزينات و أهديه الى النساء اللاتي يكافحن يومياً و كأنها وظيفة بدون مرتب و اجبارية، اهدي هذا اليوم الى من لا صوت لهن و يعانيين بصمت و قهر .. الى المقهورات في الأرض امنياتي ان تنعمن ببعض السلام فأنتن تستحقن هذا السلام بجدارة، فدموعكن و صبركن صفعة على وجه الانسانية، انين آلامكن كالوحة الموناليز لا يضاهيها رسم الزمن.
ما اتمناه حقيقة ان نصنع عالم مختلف ان تصنع كل واحدة منا عالم مختلف، لأننا نستحق ذلك.. لا يكفي ان نكتب و نتحدث بل ان نوجد الواقع الذي نريد... مساحة حرة لمشاركة الآراء و الآلام و الأمال.

Comments

Anas Elfouz said…
بحثت في العالم الاسفيري ولم اجد عقلية مستنيرة متفتحة ولديها مبادئ و قضايا تتحدث عنها و توصلها بصوت مسموع ومصادمبشكل جميل ومحترم لان تلك الالخاصية قد بدت تنطوي رويدا رويدا عن الساحة الشبابية واشكرك جدا على تسليطك الضوء على تلك الصرخة غير المسموعة لان المراة صامتة وصامدة بشدة وانت هكذاز
دمت زخرا لنا وللوطن
كلمة حق يجب أن اقولها ...
في الواقع تفاجأت بحس التعبير الصريح مقطع الفيديو ( يعبر عن شعور بالمسؤلية من شخصية نذرت حياتها لخدمة الناس )..
فلك التحية إسلام..
لو نظرنا إلى المرأة في مجتمعنا السودان نجد هناك حالات من اللاوعي وقلة الإدراك والفهم تتفشى حتى بين النساء المتعلمات هنا في السودان فالحل يمكن أن يكون بسيط...
السودانيين من اوائل من تنبهوا لتعليم البنت .. ومن هنا نرسل التحية لرواد تعليم البنت في السودان وندعو بالرحمة للقائد والمربي الهمام (الاستاذ بابكر بدري)
ففي تلك الفترة السودان كان يشع بنور العلم والثقافة لكن المجتمع كان يتمسك ببعض التقاليد الخاطئة كختان الإناث كضرب مثل ..
بعد ثورة الإنقاذ المشؤومة تم تدمير التعليم في السودان ، ونعاني من هجرة النخب ، والاساتذة في كل المجالات
فالركيزة الأساسية للنهوض بالمرأة هو التعليم بصفة أعم ونصفنه في نوعين بشكل خاص:
كمسلمين : العلم الشرعي.
العلم الدنيوي النافع .
لابد من وضع خطط مدروسة لطريقة تعليم البنت ، وإنشاء دور ومراكز تثقيفية ضمن أنشطة المدرسة مهمتها إرشاد وتوعية البنت منذ صغرها حتى تصبح عضوا فاعلا في المجتمع عند كبرها..
وهذا الكلام لا ياتي من فراغ فلنضرب مثلا هناك امراة متعلمة ننصحها بالكشف الدوري لسرطان الثدي (لكنها تتجاهل النصيحة ).. أسمي هذه النقط باللاوعي او قلة الفهم .. فالهدف من التعليم الصحيح ليس التلقين كما يحدث الىن ولكن كيف تعلم وكيف تتعلم وكيف تطبق ما تعلمت وكيفية الإستفادة مما تعلمت مستقبلا......
أما عن العمل وظروف الحياة ... فهذه سوف يتم حلها عندما نحل المشكلة الاساسية وهي مشكلة التعليم
ولكم الشكر
مرحبا .. صباح الخير
سعيدة بتعليقاتكم و مشاركاتكم ..
انس شكرا للاشادة و اتمنى تقديم المزيد، حذيفة انا احدى اللواتي لا تهتم بإجراء فحص السرطان وعلى فكرة دا دليل كافي على انسان مهدور.. الوعي فعل و اعتقد ان افعالنا بعيدة عن وعينا ..
اتمنى ان اسمع صوت المرأة و اقرء كلماتها حواء السودان
صفاء حسن said…
أكثرر من رااائعة ..
اهدي هذا اليوم الى من لا صوت لهن و يعانيين بصمت و قهر ..
تحية مني لكل أمرأه صار الكفاح شعارها في الحياة ..

Popular posts from this blog

خمس و عشرون يوم تجربتي مع امتحان ايلتس

#شهدي_الحاج .. قصة صوت قائد سوداني لم ينتهي

حقيقة تسجيل البيانات لدى mtnوzain بأمر من الهيئة القومية للاتصالات