الثلاثاء، 13 سبتمبر، 2016

شباب السودان تحت الواجب جبراً



تم وضع ميثاق الشباب الإفريقي و الذي من المفروض ان ينسق عمل الشباب و على حد قول الميثاق انه يمهد الطريق لوضع البرامج الوطنية و تقويتها في الدول الأعضاء، و يشدد ميثاق الشباب الافريقي على وضع الإطار الدولي لحقوق و واجبات و حريات الشباب فقط !!
و بما ان هذه التدوينة تأخرت لأكثر من شهر لم استطيع الكتابة عن الموضوع إلا بعد تفكير و تحدي للتغلب على التحديات التي أواجهها، لأنني اِؤمن باهمية تمليك المعلومات و الحقائق الى جميع الناس، واذا لم استطيع فتأكدوا أن ذلك خارج عن إرادتي.
و بالرجوع الى ميثاق الشباب الإفريقي يطرح و بشكل واضح ان للشباب واجبات كما ان لهم حقوق و الواجبات التي يجب عليهم القيام بها سوف يمنحون مقابلها حقوقهم و قد ذكرذكر الميثاق بالنص ((فإن الحقوق المنصوص عليها في الميثاق تقابلها مسؤوليات أيضًا،لا يمكن للشباب أن يتوقعوا من الحكومات تقويتهم في الوقت الذي يسيئون فيه إلى أنفسهم بمختلف الوسائل مثل استخدامهم للمخدرات.... من المتوقع أيضًا من الشباب أن يقوموا بتطوير وتعزيزالانضباط الذاتي المطلوب منهم.))!!
 أما اذا لم ينفذوا ما عليهم من واجبات فليست هناك حقوق تمنح للشباب و بالتأكيد اننا ضد استخدام المخدرات التي تنتشر بين الشباب و التي يجب القضاء عليها و محاسبة المتورطين بها، لكن المهم ان في هذا النص مقايضة و مساومة واضحة بين الدولة و الشباب وهو أمر يتناقض و يتنافى مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان و معاهدة حقوق الإنسان المدنية، السياسية و الاجتماعية!!
السؤال ما هي الواجبات و المسؤوليات التي يفرضها الميثاق الافريقي على الشباب؟!!
حسب الميثاق فإن حقوق، مسؤوليات و الواجبات تتمثل في التالي:
1.     واجبات الدول الأعضاء يجب تنفيذها
2.     عدم التمييز
3.     حرية التنقل
4.     حرية التجمع
5.     حرية التفكير و الضمير و الدين
6.     حماية الاسرة
7.     الممتلكات
8.     التنمية
9.     مشاركة الشباب
10.                        حماية الحياة الخاصة
11.                        سياسة وطنية للشباب
12.                        التعليم و تنمية المهارات القضاء على الفقر و التكامل الاجتماعي و الاقتصادي للشباب
13.                        سبل العيش المستدامة و عمالة الشباب
14.                        الصحة
15.                        السلم و الأمن
16.                        تطبيق القانون
17.                        التنمية المستدامة و حماية البيئة
18.                        الشباب و الثقافة
19.                        الشباب في المهجر
20.                        أوقات الفراغ و الانشطة الاجتماعية التعليمية ، الرياضية و الثقافية
21.                        الشباب ذوي الاحتياجات الخاصة
22.                        القضاء على الممارسات الاجتماعية و الثقافية الضارة
23.                        مسؤليات الشباب و يشتمل هذا البند على العديد من الحقوق و الواجبات التي يجب على الشباب الالتزام بها !!
24.                        الترويج للميثاق
25.                        واجبات مفوضية الاتحاد الافريقي
26.                        البنات و الشبان ... هذا البند الوحيد الذي تم تحريره باختصار للتحدث عن القضاء على التمييز بين الشابات و الشباب حسب الاتفاقيات المنصوص عليها و المواثيق الوطنية، الاقليمية و الدولية لحقوق الانسان و التي صممت على حد قول الميثاق لحماية و تعزيز دور المرأة ، و لكن الميثاق قام بالتمييز من خلال ذكر البنات في بند واحد و ذكر باختصار تفصيل الحقوق و الواجبات المفروضة على البنات مع أنني أرى ان الميثاق كان ظالم و متحيز بشكل واضح للشباب و عدم توفير فرص حقيقة للبنات و المرأة، هو فقط أكد على الواجبات التي نصت عليها وثيقة حقوق الانسان لكنه لم يذكر الآليات و الوسائل التي يمكن ان يقضي فيه على التمييز وهو ما يجعلني اتشكك في نوايا الميثاق من الأساس.
لقراءة ميثاق الشباب الافريقي اضغط هنا
لقراءة الإعلان العالمي لحقوق الانسان اضغط هنا
لقراءة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية اضغط هنا
لقراءة العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية اضغط هنا
 بقلمي 
اسلام ابوالقاسم

الاثنين، 5 سبتمبر، 2016

رقم شريحتك ملك للدولة



جربته او جربتي تقرئي الشروط و الواجبات المكتوبة خلف استمارة او عقد شراء شريحة الاتصالات اياً كانت جهة الاتصالات؟!! مكتوب خلف العقد ان رقم الشريحة ملك للدولة و انت/انتي المستخدم تقوم بإيجار الرقم من الدولة (يعني ما من شركة الاتصالات او حتى هيئة الاتصالات) و تدفع تمن الايجار لشركة الاتصالات.
و بالرجوع الى العقود القديمة للمقارنة كان في السابق رقم شريحة الاتصالات ملك لشركة الاتصالات و تقوم بايجارها للمستخدم نظير المبلغ الذي يتم دفعه، و بالرجوع ايضاً الى شروط و واجبات شركات الاتصالات في دول الخليج و الدول العربية لم أجد دولة واحدة تنص في شروطها ان رقم الشريحة ملك للدولة !!
السؤال الذي يطرح نفسه ما الذي يترتب عليه ملكية الدولة لرقم شريحتك؟!! يترتب عليه ان للدولة حرية التنصت او استخدام رقم هاتفك بالطريقة التي تراها مناسبة !!
و موضوع رقم الشريحة ذكرني بشريحة من نوع آخر، و هي شريحة تنظيم الأسرة !! اذا ما افترضنا ان لشريحة تنظيم الأسرة رقم خاص بها فهو يؤول او تمتلكه الدولة بمعنى اذا انجبت (ولدتي) ولد او بنت فهو ملك للدولة تستخدمه بالطريقة التي تراها مناسبة، فممكن تجنيده في داعش او يعمل في خدمة الحزب الحاكم الى ماشاءالله أو يتم تسفيره للعمل في خدمة الدول الأخرى دون ان يتجوز الى ان يصبح خارج الخدمة بعد ان ترى الدولة الاستغناء عن خدماته!!
شريحة تنظيم الإسرة هو عمل اجتماعي قذر تتدخل فيه الدولة فيما يدور في غرف النوم!! ايوة نعم للدولة الحق إدارة شؤون العلاقات الزوجية ، اللي عايز ولد يجي يمين و اللي عايز بنت يجي شمال !! اتمنى من أئمة المساجد و الفقهاء يفتونا في الموضوع دا بدل ما قاعدين يهللوا و يكبروا للحكومة ؟!!
و من هنا يأتي السؤال الأهم عن عمليات التجارب التي يتم اجرائها للأمهات و الأطفال و الفتيات المراهقات؟!! يا مجتمع قذر!! كيف يتم اختيارهن ؟! و كيف يوافق الأهالي على اجراء هذا النوع من عمليات التجارب التي يتم استخدامها على فئران التجارب ؟!!
كيف يمكن لدكتور بعد ان حلف يمين القسم على المحافظة على سرية المريض و المحافظة على حياته ان يقوم بعمليات غير قانونية تحدث تشوهات للجنين و تعرض حياة الأمهات للخطر و تعرض حياة الأطفال للخطر و التشوهات الخلقية ؟!!
كيف يمكن ان يتواطئ المجتمع و يسكت على جرائم العمليات الغير الاخلاقية و في مقابل ماذا و هذه العمليات تتم داخل المستشفيات الحكومية و من بينها مستشفى وزير الصحة بالتعاون مع عدد من الدكاترة من دول أخرى!!
نحن دول عالم تالت صحيح ، و فئران تجارب ايوة لكن لن نسكت على جريمة اخلاقية مجتمعية تشوه مستقبلنا و تحولنا الى آلات بدون أحساس و يتم تكميم أفواهنا !!

السبت، 16 يوليو، 2016

بوكيمون أكثر من مجرد لعبة



انتشرت لعبة بوكيمون جو كانتشار النار في الهشيم، و ادى انتشارها إلى موجة من اللقاءات الإعلامية و التقارير الصحفية و المقالات لتفسير ظاهرة انتشار اللعبة و تحليل ابعاد استخداماتها من ايجابيات و سلبيات.
استرعت لعبة بوكيمون الاهتمام بعد استحواذها على اعداد مستخدمين يفوق مستخدمي تويتر خلال يومين فقط وهو ما زاد قيمة شركة ( نينتيدو ) اليابانية المُنتجة السوقية الى 7.5 مليـار دولار لتصـل القيمة السوقية الكلّية للشركة الى 28 مليار دولار، و اذا ما تساءلتم عن القيمة السوقية فهي القيمة التى تحددها عوامل السوق من عرض وطلب و التي يتداول بها السهم بيعاً وشراء في سوق المال .
و بالرجوع الى فكرتها التسويقية التي تقوم على التقاط شخصيات بوكيمون باستخدام تقنية GPS في الهواتف النقالة تنتشر في المناطق المختلفة و هي تقنية تفاعلية بين الواقع و العالم اللافتراضي، و تحاول الألعاب محاكاة عالم الواقع إلا انها اصبحت تسيطر على الواقع كعالم افتراضي.



تحاول هذه التقنية التفاعلية القضاء على فكرة الألعاب التي تساهم على الجلوس لفترات طويلة بل تنقلك الى عالم الحركة و التفاعل مع ما تراه و تشاهده، و بالتالي اكتساب نقاط جديدة في كل مرة تتمكن فيها بالامساك على أحد شخصيات بوكيمون، و يرى المحللون ان لعبة بوكيمون تعرض مستخدميها للخطر من خلال تركيزهم على التقاط شخصيات البوكيمون في الشارع الذي يعج بالسيارات و المارة، كما انها تخترق حقوق المستخدمين بجمع معلومات صورية للأماكن و باستخادم خاصية الاقتران بين اللعبة و البريد الإلكتروني فانك تسمح بالاطلاع على معلوماتك.
و اعتقد انه يجب على المستخدم التحقق من شروط استخدام لعبة بوكيمون جو و الحقوق التي تمنحها اللعبة حتى يتأكد من عدم وجود طرف ثالث يطلع على معلوماته او يستفيد من معلومات المستخدم في اغراض تجارية او اعلانية، في الدول العربية كالعادة عند انتشار اي لعبة او تطبيق جديد يبدأ التشكيك حول انها فكرة صهيونية او امريكية تسعى للتجسس على المستخدمين و اذا ما اتفقنا على هذا المبدأ فإن رفض كل ما هو جديد بدافع فكرة المؤامرة هو مؤامرة ضد رفض التكنولوجيا و العلم المتجدد.
يمكنم تحميل لعبة بوكيمون جو من خلال الروابط التالية :
يُمكنك تحميلها للـ iOS من خلال هذا الرابط: https://goo.gl/6AORNr
يُمكنك تحميلها لأندرويد بصيغة APK وتثبيتها على هاتفك من خلال هذا الرابط: http://goo.gl/qP9OqY
و اليكم بعض الآراء عن لعبة بوكيمون و التي تم نشرها مؤخراً، للاطلاع الرجاء الضغط على الرابط:

الاثنين، 11 يوليو، 2016

داعش تنشر الهلع بين الأسر السودانية



تحت وطأة الظروف المعيشية الصعبة تعيش الأسر السودانية اسوأ كوابيسها، فما ان تستفيق من كابوس حتى نجدها تواجه كابوس آخر، فالتجهييز رمضان انهك كاهل ميزانية الأسر و خصوصاً ان رمضان في السودان و بسبب سخونة الجو يحتاج الى شرب الكثير من الماء و استهلاك الكهرباء للتبريد، و قد عانى السودانيين قبيل رمضان قطوعات الكهرباء التي تواصلت لأكثر من ست ساعات في اليوم، و على الرغم من وعود الحكومة بتوفير الكهرباء و الماء فترة رمضان إلا أن هناك مناطق متعددة انقطعت فيها الكهرباء و الماء مما أدى الى خروج المواطنيين غاضبين الى الشارع، و لا يخفى على الجميع ان الشعب اصبح لا يثق في وعود الحكومة فهي كذر الرماد على العيون.
صادف هذا العام تقارب الاحتياجات الأسرية من تجهيز رمضان عقبها التجهيز لعيد الفطر و أخيراً و ليس آخر الاستعداد للمدارس، و استعصى على الأسر توفير هذه الاحتياجات لأطفالهم فهناك من اختار توفير احتياجات المدرسة على شراء ملابس العيد، وهو شيء محزن.
و لا تقف حيرة الأسر عند توفير الاحتياجات حيث تقل فرص الحصول على ما يريدون بسبب ارتفاع اسعار السلع المستمر، فالاسعار ترتفع بواقع جنيهين الى خمس جنيهات شهرياً و جشع التجار الذي لا ينتهي و الذين بدورهم يشكون ارتفاع جبايات الولاية و لكن الحكومة تنفي بدورها ضلوع أي يد لها في الموضوع و انها تقف في صف المواطن، و لا تتوقف زيادة الأسعار على الامنتجات بل ايضاً تعرفة المواصلات و التي يعاني المواطن من ندرتها.
و من اللافت للنظر في ظل هذه الظروف الصعبة اتجاه الشباب و الشابات الى الانخراط في تنظيم الدولة الإسلامية - داعش و التسلل الى اراضيهم، و قد نشرت الصحف مؤخراً أعداد قتلى السودانيين في صفوف داعش، و على الرغم ان مجموعة الشباب و الشابات اللواتي انضممن الى داعش لا ينتمين الى الطبقة الفقيرة بل الى الطبقة الاستقراطية لأسر ثرية و معروفة في المجتمع و يدينون بالولاء الى الحركة الإسلامية، كما ان هؤلاء الشباب يدرسون في الجامعات و تحديداً جامعة يمتلكها مامون حميدة وزير الصحة و جامعة العلوم الطبية و التكنولوجية اللتين تعتبرا من اغلى الجامعات في السودان، و لا أجد ذلك غريباً حيث ان الفكر و التوجه الإسلامي لحزب المؤتمر الوطني فكر داعشي يدعي الوسطية و العقلانية إلا انه بعيد عنها، و قد اقيمت سرادق العزاء لمن لقوا حتفهم ومازالت الأسئلة تطرح نفسها، من يقوم بتجنيد الشباب و الشابات؟ ما دور الأجهزة الأمنية في عمليات التجنيد؟ كيف يتسلل الشباب و الشابات الى مناطق داعش و من يسهل لهم عملية التسلل؟!!